مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٠٠ - (مسألة ١) يجب التشهد في الثنائية مرة بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة
و من طريق الخاصّة ما رواه الكليني بسنده الصحيح عن ابن القدّاح عبد اللَّه بن ميمون عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
سمع أبي رجلًا متعلّقاً بالبيت، و هو يقول: اللهمّ صلّ على محمّد، فقال له أبي (عليه السّلام): لا تبترها لا تظلمنا حقّنا، قل: اللهمّ صلّ على محمّد و أهل بيته[١].
و رواية عبد اللَّه بن الحسن بن علي، عن أبيه عن جدّه قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)
من قال: صلّى اللَّه على محمّد و آله قال اللَّه جلّ جلاله: صلّى اللَّه عليك، فليكثر من ذلك. و من قال: صلّى اللَّه على محمّد و لم يصلّ على آله لم يجد ريح الجنّة، و ريحها يوجد من مسير خمسمائة عام[٢]
و غيرهما من روايات الباب.
الخامس: إذا سمع اسم النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) في أثناء الصلاة و لم يصلّ عليه و آله حين سمعه و اشتغل بإتمام الصلاة فهل تبطل صلاته بناءً على القول بالوجوب، أولا تبطل بل أثم بترك الصلاة عليه و آله؟
قيل بالبطلان؛ للقاعدة المعروفة؛ و هي أنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه، و فيما كان الضدّ من قبيل العبادة يفسد.
و فيه: أنّ القاعدة على فرض تسليمها مسلّمة فيما كان النهي متوجّهاً إلى ذات العبادة و لو بجزئها أو شرطها كالصلاة في دار مغصوبة و التوضّي بماء مغصوب، و ما نحن فيه ليس من هذا القبيل.
السادس: يظهر من بعض الأخبار وجوب الفور في الصلاة على النبي و آله
[١] وسائل الشيعة ٧: ٢٠٢، كتاب الصلاة، أبواب الذكر، الباب ٤٢، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٧: ٢٠٣، كتاب الصلاة، أبواب الذكر، الباب ٤٢، الحديث ٦.