مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٨٩ - (مسألة ١) يجب التشهد في الثنائية مرة بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة
كما أنّ الأقوى أيضاً القول بوجوب تكرار «أشهد» مع «واو» العطف؛ لكونهما مذكورين في الروايات المقيّدة، هذا. مضافاً إلى أنّ صدق الشهادتين يتوقّف على تكرار لفظ «أشهد»؛ إذ مع حذف لفظ «أشهد» من الثانية و الاكتفاء بالعطف لا تتحقّق الشهادتان. بل تكون في الحقيقة شهادة واحدة على أمرين، و الحال أنّه لا بدّ في التشهّد من الشهادتين.
و في «الجواهر»: بل يمكن دعوى توقّف صدق الشهادتين على المتكرّر فيهما لفظ الشهادة؛ ضرورة مراعاة اللفظ في التسمية كالتسبيح و التكبير و التهليل، و ليس العطف بمنزلة ذكر اللفظ مطلقاً؛ خصوصاً مع إمكان دعوى تعارف الشهادتين في المتكرّر فيهما اللفظ في الأذان و غيره. و لعلّ عدم الذكر في خبر أبي بصير للسهو من الرواة أو النسّاخ[١]، انتهى. قد تقدّم نقل صحيح أبي بصير و لم يذكر فيه «أشهد» في الشهادة الثانية في تشهّد الركعة الثانية.
فرع: يعتبر الترتيب في الشهادتين بتقديم الشهادة بالتوحيد على الشهادة بالرسالة؛ لظاهر الأخبار، فلو عكس عمداً بطل.
بقي الكلام في الصلاة على النبي و آله في التشهّد، و البحث فيه يقع في جهات:
الاولى: أنّ الصلاة على النبي و آله واجبة في التشهّد بلا خلاف فيه، بل ادّعي الإجماع عليه في كلام جماعة من فقهائنا، و لم يحك الخلاف فيه إلّا عن الصدوق و والده و ابن الجنيد، حيث إنّه لم يكن في كتب الصدوق؛ خصوصاً كتابه «الفقيه» أثر من ذكر الصلاة على النبي و آله في التشهّد. نعم قد روى في «الفقيه» في باب الفطرة عن حمّاد بن عيسى عن حريز عن أبي بصير و زرارة قالا: قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام)
إنّ
[١] جواهر الكلام ١٠: ٢٦٦.