مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٨٧ - (مسألة ١) يجب التشهد في الثنائية مرة بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة
ذكره المصنّف (رحمه اللَّه)، و أنّه لا يجب ما زاد عنه و لا يجزي ما دونه.
و صاحب «الجواهر» (رحمه اللَّه) بعد نقل عبارة «الشرائع» المتقدّمة قال: و الظاهر إرادة الاجتزاء بذلك لا تعيينه بحيث يقدح فيه الزيادة؛ للقطع بعدمه؛ ضرورة زيادة أكثر النصوص «وحده لا شريك له» في الأُولى «و عبده» قبل «الرسول» مع إبدال الظاهر بالمضمر في الثانية، و إجزاؤهما بهذه الصورة مجمع عليه تحصيلًا و نقلًا في «المدارك» و غيرها؛ فلا ريب في عدم إرادة تعيين الصورة المزبورة[١]، انتهى.
و قال جماعة أُخرى منهم: إنّه لا يجزي الصورة المذكورة، بل يجب زيادة «وحده لا شريك له» في الشهادة الأُولى، و التعبير عن الشهادة الثانية بقوله: «أشهد أنّ محمّداً عبده و رسوله».
و استدلّ للقول الأوّل بأنّ الأصل عدم وجوب الزائد على الشهادتين، و بإطلاق بعض الأخبار الدالّة على كفاية الشهادتين، كخبر سورة بن كليب المتقدّم قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن أدنى ما يجزي من التشهّد، قال
الشهادتان[٢].
و صحيح زرارة المتقدّم قلت: فما يجزي من تشهّد الركعتين الأخيرتين؟ فقال
الشهادتان[٣].
و صحيح الفضلاء الثلاث الفضيل و زرارة و محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال
إذا فرغ من الشهادتين فقد مضت صلاته، فإن كان مستعجلًا في أمر يخاف أن يفوته فسلّم و انصرف أجزأه[٤]
، و غيرها من الروايات.
و استدلّ للقول الثاني بخبر عبد الملك بن عمرو الأحول عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)
[١] جواهر الكلام ١٠: ٢٦٤.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣٩٨، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ٤، الحديث ٦.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٣٩٦، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ٤، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ٤١٦، كتاب الصلاة، أبواب التسليم، الباب ١، الحديث ٥.