مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٨٦ - (مسألة ١) يجب التشهد في الثنائية مرة بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة
و إن ذكر أنّه قال: أشهد أن لا إله إلّا اللَّه أو بسم اللَّه أجزأه في صلاته، و إن لم يتكلّم بقليل و لا كثير حتّى يسلّم أعاد الصلاة[١].
و يردّ قول الصدوق بأنّه مخالف للإجماع.
و يرد على الخبرين: أنّهما وردا في ناسي التشهّد و أنّه لا يعيد الصلاة بمجرّد نسيان التشهّد مع تذكّره و التلفّظ ببسم اللَّه؛ فلا يدلّ على جواز الاكتفاء ببسم اللَّه لمن ترك التشهّد عمداً.
و حكي في «الوسائل» عن الشيخ أنّه قال: المراد جازت صلاته و لا يعيدها و يقضي التشهّد، و إذا لم يذكر شيئاً أعاد الصلاة إذا كان تركه عمداً[٢]، انتهى.
و لا يخفى: أنّ إعادة الصلاة فيما نسي التشهّد حتّى سلّم ممّا لم يفت به أحدٌ من أصحابنا؛ فيجب طرح الخبرين و ردّ علمهما إلى أهله.
ثمّ إنّه اختلف فقهاؤنا في صورة الشهادتين؛ فقال جماعة منهم: إنّ صورتهما: «أشهد أن لا إله إلّا اللَّه، و أشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه»: فعن المحقّق في «الشرائع» و «المعتبر»: و صورتهما «أشهد أن لا إله إلّا اللَّه، و أشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه».
و عن العلّامة في «القواعد»: و الواجب «أشهد أن لا إله إلّا اللَّه، و أشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه، اللهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد»، و لو أسقط الواو في الثاني أو اكتفى به أو أضاف الآل أو الرسول إلى المضمر فالوجه الإجزاء.
و عن «المنتهي»: و صورة التشهّد الواجب: «أشهد أن لا إله إلّا اللَّه، و أشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه» و ما زاد عليه فهو مندوب.
و في «المدارك»: المشهور بين الأصحاب انحصار الواجب من التشهّد فيما
[١] وسائل الشيعة ٦: ٤٠٤، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ٧، الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٤٠٤، ذيل الحديث ٧.