مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٨٥ - (مسألة ١) يجب التشهد في الثنائية مرة بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة
(يقول) إذا جلس الرجل للتشهّد فحمد اللَّه أجزأه[١].
و في رواية أُخرى عن بكر بن حبيب قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن التشهّد، فقال
لو كان كما يقولون واجباً على الناس هلكوا، إنّما كان القوم يقولون: أيسر ما يعلمون إذا حمدت اللَّه أجزأ عنك[٢].
و يرد على هذه الروايات أوّلًا: أنّها ضعيفة سنداً حيث إنّ بكر بن حبيب قد عدّه الشيخ من أصحاب الصادق (عليه السّلام) و هو مجهول الحال، و وقع في سند رواية حبيب الخثعمي سعد بن بكر المجهول الحال.
و ثانياً: أنّه ليس المراد منها نفي اعتبار الشهادتين المتعارفتين، بل الظاهر منها نفي اعتبار التحيات و الأذكار و الأدعية الطويلة التي يشقّ على العباد حفظها و إتيانها.
و ثالثاً: سلّمنا أنّ المراد منها نفي اعتبار الشهادتين و لكنّها محمولة على التقية، كما حملها الشيخ عليها. و حكي عن الصدوق في «المقنع»: أنّ أدنى ما يجزي في التشهّد أن تقول: بسم اللَّه و باللَّه.
و يظهر من بعض الأخبار الاكتفاء بقوله: «بسم اللَّه» فقط، كما في موثّقة عمّار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
إن نسي الرجل التشهّد في الصلاة فذكر أنّه قال: بسم اللَّه فقط فقد جازت صلاته، و إن لم يذكر شيئاً من التشهّد أعاد الصلاة[٣].
و خبر علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السّلام) قال: سألته عن رجل ترك التشهّد حتّى سلّم كيف يصنع؟ قال
إن ذكر قبل أن يسلّم فليتشهّد و عليه سجدتا السهو،
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٩٩، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ٥، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣٩٩، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ٥، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٤٠٣، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ٧، الحديث ٧.