مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٤٨ - (مسألة ٩) يستحب التكبير حال الانتصاب من الركوع
و الإرغام بمسمّاه بالأنف على مسمّى ما يصحّ السجود عليه، و الأحوط عدم تركه (٢٣)،
ذلك أصبت به الأرض في السجود أجزأك، و السجود عليه كلّه أفضل[١].
(٢٣) استحباب الإرغام بالأنف على ما يصحّ السجود عليه إجماعي. و يدلّ عليه صحيح حمّاد عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)
و وضع الأنف على الأرض سنّة؛ و هو الإرغام[٢].
و صحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال
قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): السجود على سبعة أعظم: الجبهة و اليدين و الركبتين و الإبهامين من الرجلين، و ترغم بأنفك إرغاماً. أمّا الفرض فهذه السبعة، و أمّا الإرغام بالأنف فسنّة من النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)[٣].
و يظهر من بعض الأخبار وجوب الإرغام بالأنف، كما في موثّق عمّار عن جعفر عن أبيه قال
قال علي (عليه السّلام): لا تجزي صلاة لا يصيب الأنف ما يصيب الجبين[٤].
و صحيح عبد اللَّه بن المغيرة عمّن سمع أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول
لا صلاة لمن لم يصب أنفه ما يصيب جبينه[٥]
، و هو الوجه في احتياط المصنّف (رحمه اللَّه) في عدم ترك الإرغام بالأنف على مسمّى ما يصحّ السجود عليه.
و لكن يجب صرف الخبرين عن ظاهرهما بالقرينة؛ و هي الإجماع على
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٥٦، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ٩، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٥٩، كتاب الصلاة، أبواب أفعال الصلاة، الباب ١، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٣٤٣، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ٤، الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ٣٤٤، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ٤، الحديث ٤.
[٥] وسائل الشيعة ٦: ٣٤٥، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ٤، الحديث ٧.