مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٤٤ - (مسألة ٧) لو ارتفعت جبهته من الأرض قهرا و عادت إليها قهرا
[ (مسألة ٧): لو ارتفعت جبهته من الأرض قهراً و عادت إليها قهراً]
(مسألة ٧): لو ارتفعت جبهته من الأرض قهراً و عادت إليها قهراً، فلا يبعد أن يكون عوداً إلى السجدة الأُولى، فيحسب سجدة واحدة؛ سواء كان الارتفاع قبل القرار أو بعده، فيأتي بالذكر الواجب، و مع القدرة على الإمساك بعد الرفع يحسب هذا الوضع سجدة واحدة مطلقاً؛ سواء كان الرفع قبل القرار أو بعده (١٨).
السجود على الأنف أو الحاجب مع فرض تمكّنه[١]، انتهى.
و قال السيّد (رحمه اللَّه) في «العروة الوثقى»: فإن تعذّر اقتصر على الانحناء الممكن، و اختاره المحشّون لها، إلّا المصنّف (رحمه اللَّه) فإنّه قال بالاحتياط بتحصيل هيئة السجود بوضع بعض الوجه أو مقدم الرأس على الأرض، و مع تعذّره فالأحوط تحصيل ما هو الأقرب إلى هيئته.
(١٨) إذا وضع جبهته على الأرض عن اختيار بقصد السجدة ثمّ ارتفعت قهراً و لم يقدر على الإمساك و حفظ رأسه و عادت إليها قهراً، فيحتمل قوياً عدم كون الوقوع الثاني الاضطراري سجدة أُخرى؛ لاعتبار القصد في صدق مفهوم السجدة، و المفروض عدم تحقّقها عن قصد، بل يحسب مجموع الوضعين سجدة واحدة عرفاً. و يجب تدارك ما وجب عليه من آداب السجود على فرض فوتها في الوضع الأوّل؛ لتمكّنه منها مع كونه في محلّها. و لا فرق في ذلك بين أن يكون الارتفاع قبل قرار الجبهة في الأرض أو بعده.
و يشكل بأنّ تخلّل الارتفاع بين الوضعين يوجب التعدّد، و أنّ محلّ الذكر كما هو الوضع الأوّل و قد فات بالاضطرار و عن غير اختيار، و سقط وجوبه، و الوضع الثاني غير مضرّ بالصلاة؛ لعدم كونه من الزيادة العمدية، و ليس أحد
[١] جواهر الكلام ١٠: ٢٠٨.