مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٤١ - (مسألة ٦) من كان بجبهته علة كالدمل
[ (مسألة ٦): من كان بجبهته علّة كالدمل]
(مسألة ٦): من كان بجبهته علّة كالدمل، فإن لم تستوعبها و أمكن وضع الموضع السليم منها على الأرض و لو بحفر حفيرة و جعل الدمل فيها وجب. و إن استوعبتها، أو لم يمكن وضع الموضع السليم منها على الأرض، سجد على أحد الجبينين، و الأولى تقديم الأيمن على الأيسر، و إن تعذّر سجد على ذقنه، و إن تعذّر فالأحوط تحصيل هيئة السجود بوضع بعض وجهه أو مقدّم رأسه على الأرض، و مع تعذّره فالأحوط تحصيل ما هو الأقرب إلى هيئته (١٧).
فلا شيء عليه في رفع رأسه لطلب الخمرة[١].
و إن كان هو في النافلة و لم يجبه عن الاعتداد و عدمه، و لم يظهر وجه التقييد فيه بالاستواء جالساً و غير ذلك؟ وجهان: أقواهما الأوّل[٢]، انتهى.
(١٧) وجه وجوب وضع الموضع السليم من الجبهة على الأرض على من كان بجبهته علّة غير مستوعبة لتمام الجبهة، هو أنّه ممّا لا خلاف فيه بين العلماء كما في «المدارك»، و في «منظومة» الطباطبائي: أنّ عليه فتوى العلماء، و في «الجواهر»: بل يمكن تحصيل الإجماع عليه.
و يدلّ عليه خبر مصادف قال: خرج بي دمل فكنتُ أسجد على جانب، فرأى أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) أثره فقال
ما هذا؟
فقلت: لا أستطيع أن أسجد من أجل الدمل، فإنّما أسجد منحرفاً، فقال لي
لا تفعل ذلك، و لكن احفر حفيرة و اجعل الدمل في الحفيرة حتّى تقع جبهتك على الأرض[٣].
و المحكي عن «فقه الرضا (عليه السّلام)»
فإن
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٥٤، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ٨، الحديث ٦.
[٢] جواهر الكلام ١٠: ١٦٢.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٣٥٩، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ١٢، الحديث ١.