مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٣١ - (مسألة ٢) الأحوط الاعتماد على الأعضاء السبعة
موضع الجبهة أرفع من مقامه، قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن موضع جبهة الساجد أ يكون أرفع من مقامه؟ فقال
لا، و ليكن مستوياً[١].
و يشهدها أيضاً مرسل الكليني في السجود على الأرض المرتفعة، قال
إذا كان موضع جبهتك مرتفعاً عن رجليك قدر لبنة فلا بأس[٢]
، انتهى ملخّصاً منّا[٣]، هذا.
مضافاً إلى أنّ قراءة «يديك» على فرض اعتبارها توجب حمل الرواية على تساوي موضع الجبهة موضع اليدين، و هو ممّا لم يعرف القائل به.
و في «الجواهر»: مع أنّه على تقديرها أي نسخة «يديك» يمكن الاستدلال بالفحوى؛ ضرورة أولوية الموقف من اليدين بذلك قطعاً.
و فيه: أنّه لا وجه على الأولوية؛ لأنّه بناءً على تلك النسخة يكون الحكم بالتساوي بين موضع الجبهة و موضع اليدين تعبّداً محضاً؛ فمن أين يحكم قطعاً بأولوية الموقف من اليدين بوجوب التساوي؟! و نوقش ثالثاً في دلالتها بأنّ البأس و إن كان ثابتاً فيما كان موضع الجبهة مرتفعاً زائداً على قدر اللبنة من موقفه، و لكن البأس أعمّ من المنع.
و أجاب صاحب «الجواهر» (رحمه اللَّه) بأنّه من المعلوم إرادة المنع منه هنا. لفتوى الأصحاب؛ إذ من شكّ منهم شكّ في جواز هذا العلوّ لا الأزيد، و لأنّ عبد اللَّه نفسه سأل أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) في الصحيح عن موضع جبهة الساجد أ يكون أرفع من مقامه؟ قال
لا، و لكن ليكن مستوياً
، انتهى[٤].
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٥٧، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ١٠، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣٥٩، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ١١، الحديث ٣.
[٣] جواهر الكلام ١٠: ١٥١ ١٥٢.
[٤] نفس المصدر: ١٥٢.