مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٣٠ - (مسألة ٢) الأحوط الاعتماد على الأعضاء السبعة
و قد نوقش في سند الرواية باشتراك النهدي بين جماعة لم يثبت توثيق بعضهم، كمحمّد بن أحمد بن خاقان النهدي أبي جعفر القلانسي المعروف بحمدان، قال النجاشي: إنّه مضطرب، و قال ابن الغضائري: إنّه كوفي ضعيف يروي عن الضعفاء، و قال الأردبيلي في «رجاله»: و توقّف العلّامة في «الخلاصة» في روايته؛ لقول هذين الشخصين.
و أجاب صاحب «الجواهر» (رحمه اللَّه) عن المناقشة في السند بأنّ الظاهر كونه الهيثم بن أبي المسروق بقرينة رواية محمّد بن محبوب عنه، و هو ممدوح في كتب الرجال، و له كتاب يرويه عنه جملة من الأجلّاء؛ منهم محمّد بن علي و سعد و الصفّار. فحديثه إن لم يكن صحيحاً بناءً على الظنون الاجتهادية، و إلّا فهو في مرتبة من الحسن[١]، انتهى.
و لا يخفى: أنّ الهيثم المذكور و إن كان معتبراً و لكن طريق الشيخ إليه ضعيف بأبي المفضل و ابن بطّة. نعم ضعف السند منجبر بالشهرة بل الإجماع.
و نوقش أيضاً في دلالتها بقراءة «يديك» بالياءين المثنّاتين، كما في نسخة من «التهذيب» و «كشف اللثام» بدل «بدنك»؛ فحينئذٍ لا تدلّ الرواية على تساوي موضع جبهته موقفه.
و أجاب صاحب «الجواهر» عن المناقشة بأنّ ظاهر استدلال الأصحاب بهذه الرواية على وجوب تساوي موضع الجبهة موقفه و فتواهم بمضمونها يشرف الفقيه على القطع بعدم النسخة المتضمّنة لقراءة «يديك»، و إن وجد في بعض النسخ فهو من النسّاخ قطعاً.
و يشهد على نسخة «بدنك» سؤال عبد اللَّه بن سنان في الصحيح عن كون
[١] جواهر الكلام ١٠: ١٥١.