مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٢٥ - (مسألة ٢) الأحوط الاعتماد على الأعضاء السبعة
و منها: وجوب الذكر على نحو ما تقدّم في الركوع، و التسبيحة الكبرى هاهنا: «سُبْحانَ ربّيَ الأَعلى و بِحَمْدِهِ» (٨).
و منها: وجوب الطمأنينة حال الذكر الواجب نحو ما سمعته في الركوع (٩).
إمكان منع هذا الظهور و ادّعاء أنّ المتبادر منها ليس إلّا اعتبار الاعتماد على هذه السبعة، و أنّه لا بدّ منها فيه بحيث لا يبقى واحد منها في الوضع، و هذا لا ينافي بوضع غيرها و الاعتماد عليه أيضاً.
فرع: لو وضع الأعضاء السبعة على الأرض منبطحاً أي منكبّاً على وجهه لم يجز و لا يجزي في غير حال الضرورة؛ سواءٌ جافى بطنه بحيث استقلّ المواضع السبعة بحمل ثقله أو لا؛ فإنّه خلاف ما هو المتعارف المعهود من السجود على سبعة أعظم، و المتبادر من الأمر بالسجود عليها ما هو المتعارف.
و في «مصباح الفقيه»: و أمّا لو لصق بطنه بالأرض مع كونه على هيئة الساجد و وضع باقي المساجد على كيفيتها الواجبة فيها، فالظاهر صحّته بناءً على عدم وجوب استقلال المساجد في الاعتماد أو كانت الملاصقة أي ملاصقة البطن مجرّد المماسّة التي لا ينافيها استقلال المساجد[١]، انتهى.
(٨) قد تقدّم تفصيل البحث في ذكر الركوع من حيث الخلاف في الاجتزاء بمطلق الذكر و عدمه، و الاستدلال من الجانبين، و المختار هنا هو المختار هناك، فراجع.
(٩) وجوب الطمأنينة حال الذكر إجماعي. و يدلّ عليه المرسل المروي في «الذكرى»
ثمّ اسجد حتّى تطمئنّ ساجداً[٢]
، و كذا المروي في «قرب الإسناد»
[١] مصباح الفقيه، الصلاة: ٣٤٣/ السطر ١٨.
[٢] ذكرى الشيعة ٣: ٣٦٣.