مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٢٤ - (مسألة ٢) الأحوط الاعتماد على الأعضاء السبعة
من الخشوع و الطمأنينة على الاعتماد عليها.
و استدلّ أيضاً بصحيح علي بن يقطين عن أبي الحسن الأوّل (عليه السّلام) قال: سألته عن الركوع و السجود كم يجزي فيه من التسبيح؟ فقال
ثلاثة، و تجزيك واحدة إذا أمكنت جبهتك من الأرض[١].
و رواية علي بن جعفر قال: سألته عن الرجل يسجد على الحصى فلا يمكّن جبهته من الأرض، قال
يحرّك جبهته حتّى يتمكّن فينحي الحصى عن جبهته، و لا يرفع رأسه[٢].
و فيه: أنّ الصحيح و الرواية على فرض تمامية دلالتهما يدلّان على وجوب الاعتماد في خصوص الجبهة.
و الأولى الاستدلال على المطلب بالأخبار المتقدّمة الواردة في السجدة على سبعة أعظم، حيث إنّ المتبادر من الأمر بالسجود على سبعة أعظم الاعتماد عليها حال السجود. و في «الحدائق»: فلو سجد على مثل الصوف و القطن وجب أن يعتمد عليه حتّى تثبت الأعضاء إن أمكن، و إلّا فلا يصلّي عليه إلّا أن يتعذّر غيره[٣]، انتهى. و لا يجب مساواة الأعضاء السبعة في مقدار الاعتماد؛ للأصل. و علّله في «الجواهر» بعسره أو تعذّره[٤].
و هل يجب استقلال الأعضاء السبعة في الاعتماد بأن لا يشاركها غيرها كبطنه و ذراعه و سائر أصابع رجليه مع الإبهامين أو لا؟ وجهان ينشئان من دعوى ظهور النصوص في كونه حال السجود واضعاً ثقله على الأعضاء السبعة، و من
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٠٠، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ٤، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣٥٣، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ٨، الحديث ٣.
[٣] الحدائق الناضرة ٨: ٢٧٩.
[٤] جواهر الكلام ١٠: ١٤٧.