مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٢٣ - (مسألة ٢) الأحوط الاعتماد على الأعضاء السبعة
[ (مسألة ٢): الأحوط الاعتماد على الأعضاء السبعة]
(مسألة ٢): الأحوط الاعتماد على الأعضاء السبعة، فلا يجزي مجرّد المماسّة، و لا يجب مساواتها فيه. كما لا تضرّ مشاركة غيرها معها فيه، كالذراع مع الكفّين، و سائر أصابع الرجلين مع الإبهامين (٧).
المصنّف (رحمه اللَّه): «المراد بالجبهة هنا» إشارة إلى أنّ الجبهة في التيمّم أعمّ من الجبهة هنا، حيث إنّها هناك تشمل الجبينين بخلافها هنا.
و في «الجواهر» بعد أن أورد كلمات جماعة من اللغويين و الفقهاء الدالّة على أنّ الجبهة بين الجبينين و أنّ الجبينين خارجان عنها، قال: لكن هذه النصوص كما ترى لا صراحة فيها بإخراج الجبينين، و بالاقتصار على الخطّ المتوهّم من طرف كلّ من الحاجبين المتّصل بطرف الأنف الأعلى مصعداً إلى الناصية بحيث لا يجزي السجود على غيره. و قد اعترف بعضهم في مسألة الدمل بدلالة بعضها على ما يشمل الجبينين؛ فحينئذٍ لولا الإجماع أمكن التوسعة في محلّ السجود بدعوى شمول اسم الجبهة عرفاً لما هو أعمّ من ذلك. إلى أن قال: فالإجماع هو العمدة في التقييد المزبور[١]، انتهى.
(٧) الأحوط لو لم يكن الأقوى وجوب الاعتماد حال السجود على الأعضاء السبعة؛ بمعنى إلقاء ثقل البدن عليها لا مجرّد المماسّة متحاملًا عنها؛ فلو اعتمد على غيرها مع مجرّد مماسّتها لم يجز.
و استدلّ له بعدم حصول تمام المراد من الخشوع إلّا بالاعتماد عليها، و بأنّ الطمأنينة في السجود لا تحصل إلّا بذلك.
و لا يخفى ما في هذين الدليلين من الوهن؛ لعدم توقّف حصول تمام المراد
[١] جواهر الكلام ١٠: ١٣٨.