مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٢١ - (مسألة ١) يجب في كل ركعة سجدتان، و هما معا ركن
و لا بدّ من رفع ما يمنع من مباشرتها لمحلّ السجود من وسخ أو غيره فيها أو فيه؛ حتّى لو لصق بجبهته تربة أو تراب أو حصاة و نحوها في السجدة الأُولى، تجب إزالتها للثانية على الأحوط لو لم يكن الأقوى (٥).
(٥) الأحوط بل الأقوى اعتبار مباشرة الجبهة لما يصحّ السجود عليه و رفع ما يمنع من مباشرة الجبهة لمحلّ السجود أيّ مانع كان من وسخ أو غيره سواء كان وجود المانع في الجبهة أو في محلّ السجود؛ حتّى أنّه لو لصق بجبهته ما يسجد عليه من تربة أو تراب أو حصاة و نحوها في السجدة الأُولى تجب إزالتها للثانية؛ و ذلك لعدم صدق السجدة شرعاً؛ إذ مع وجود أحد المذكورات في جبهته لا يصدق في السجدة الثانية أنّه وضع جبهته على ما يصحّ السجود عليه، بل وضع ما على جبهته على ما يصحّ السجود عليه، و وضع ما على الجبهة و إن كان ممّا يجوز السجود عليه كالتربة على الأرض ليس سجدةً شرعاً.
و يدلّ عليه صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يسجد و عليه العمامة لا يصيب وجهه الأرض، قال
لا يجزيه ذلك حتّى تصل جبهته إلى الأرض[١].
و صحيح زرارة عن أحدهما (عليهما السّلام) أنّه قال: قلت له: الرجل يسجد و عليه قلنسوة أو عمامة، فقال
إذا مسّ شيء من جبهته الأرض فيما بين حاجبيه و قصاص شعره فقد أجزأ عنه[٢].
هنا فرعان: الأوّل: إذا لصق بجبهته تراب يسير لا يعدّ في العرف حائلًا بين بشرته و ما
[١] وسائل الشيعة ٥: ٣٦٢، كتاب الصلاة، أبواب ما يسجد عليه، الباب ١٤، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٣٦٣، كتاب الصلاة، أبواب ما يسجد عليه، الباب ١٤، الحديث ٢.