مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥١٩ - (مسألة ١) يجب في كل ركعة سجدتان، و هما معا ركن
سقط من ذلك إلى الأرض أجزأك مقدار الدرهم أو مقدار طرف الأنملة[١].
و رواية بريد عن أبي جعفر (عليه السّلام)
أيّ ذلك أصبت به الأرض في السجود أجزأك.
و قال ابنا جنيد و إدريس بكفاية مقدار الدرهم لمن بجبهته علّة، و هو يشعر بلزوم الاستيعاب للصحيح.
و فيه: أنّه مخالف للمشهور و للروايات المذكورة النافية للاستيعاب.
و نسب إلى الصدوق في «الفقيه» و الشهيد في «الذكرى» و «الدروس» القول باعتبار مقدار الدرهم، و نسب في «الذكرى» هذا القول إلى كثير من الأصحاب. و احتجّ عليه بصحيح زرارة المتقدّم
فأيّما سقط من ذلك.
إلى آخره حملًا للمطلق من الأخبار و كلمات الأصحاب على المقيّد.
و فيه: أنّ الصحيح المزبور لا يحصر المجزي في مقدار الدرهم فقط، بل عطف عليه مقدار طرف الأنملة، و هو دون الدرهم بكثير قطعاً.
و في «مصباح الفقيه»: فتخصيص مقدار الدرهم أو مقدار طرف الأنملة بلحاظ أنّه أقلّ ما يتّفق حصوله عادة عند وضع الجبهة على الأرض لا أنّه لو اتّفق حصوله بأقلّ من ذلك لا يجزي.
اللهمّ إلّا أن يتأمّل في كفايته من حيث صدق السجود على الأرض؛ فإنّ صدقه على الأقلّ من طرف الأنملة بل على هذا المقدار أيضاً لولا التصريح به في الرواية لا يخلو عن خفاء[٢]، انتهى.
و وجه الاحتياط في اعتبار مقدار الدرهم ما روي عن «دعائم الإسلام» عن جعفر بن محمّد (عليهما السّلام) أنّه قال
أقلّ ما يجزي أن تصيب الأرض من جبهتك قدر
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٥٦، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ٩، الحديث ٥.
[٢] مصباح الفقيه، الصلاة: ٣٤١/ السطر ١٦.