مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٠١ - (مسألة ٨) يجب الطمأنينة حال الذكر الواجب
و الأحوط استحباباً إتمام الصلاة ثمّ استئنافها. و وجه الاحتياط ما ذكره صاحب «الجواهر» (رحمه اللَّه) من أنّ الظاهر إرادته أي الشيخ من الإجماع على ركنية الطمأنينة في الركوع مسمّاها لا الممتدّة بقدر ما يؤدّي واجب الذكر مع القدرة. و ربّما مال إليه الشهيد في «الذكرى» قال: و كان الشيخ يقصر الركن منها على استقرار الأعضاء و سكونها، و الحديث دالّ عليه؛ و لأنّ مسمّى الركوع لا يتحقّق يقيناً إلّا به، أمّا الزيادة التي توازي الذكر الواجب فلا إشكال في عدم ركنيتها[١]، انتهى. هذا كلّه في الطمأنينة حال الذكر الواجب.
و أمّا الطمأنينة حال الذكر المستحبّ فلو جاء به بقصد الذكر المستحبّ في الركوع يعتبر فيه الطمأنينة بحيث لو تركها عمداً بطلت صلاته على الأقوى، و الأحوط إتمامها ثمّ استئنافها.
و وجه البطلان هو الإجماع المدّعى في كلام العلّامة الطباطبائي و صاحب «الجواهر» على اعتبار الاستقرار في جميع أفعال الصلاة و أذكارها، بل في حال القنوت و الأذكار المستحبّة، قال العلّامة الطباطبائي في «منظومته»:
و ذاك في القيام و القعود فرض و في الركوع و السجود يعمّ حال فرض تلك الأربعة الندب بالإجماع في فرض السعة و هو بمعنى الشرط في المندوب فلا ينافي عدم الوجوب[٢] و أمّا إذا جاء بالذكر المستحبّ بما أنّه ذكر مطلق لا بقصد خصوصية الذكر المستحبّ في خصوص الركوع فلا إشكال في عدم بطلان الصلاة بترك الطمأنينة؛ لحسن الذكر في كلّ حال من حالات الصلاة.
[١] جواهر الكلام ١٠: ٨٤.
[٢] الدرّة النجفية: ٩٥.