مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٨٤ - (مسألة ٢) من لم يتمكن من الانحناء المزبور اعتمد
المسألة مشكلة جدّاً؛ من احتمال رجحان القيام الركني أعني المتّصل بالركوع فهذا يوجب الإيماء للركوع قائماً و يقدّم على الركوع جالساً، و من احتمال تقديم الركوع جالساً على الإيماء قائماً؛ لكونه ميسوراً لا يترك بالمعسور. و لا يترك الاحتياط بإتيان صلاتين: إحداهما بالركوع جالساً و الأُخرى بالإيماء للركوع قائماً.
المسألة الثالثة: إن لم يتمكّن من الركوع أصلًا حتّى جالساً بأنحائه أجزأ الإيماء حينئذٍ، فيومئ برأسه قائماً إن تمكّن منه، و إن لم يتمكّن غمض عينيه للركوع و فتحهما للرفع منه، بلا خلاف في المسألة. و يدلّ عليه خبر الكرخي المتقدّم.
و السيّد الحكيم (رحمه اللَّه) في «المستمسك» بعد القول بأنّه المعروف بين الأصحاب قال: بل في «المنتهي»: لو أمكنه القيام و عجز عن الركوع قائماً أو السجود لم يسقط عنه فرض القيام، بل يصلّي قائماً و يومئ للركوع ثمّ يجلس و يومئ للسجود، و عليه علماؤنا[١]، انتهى. و كأنّه (رحمه اللَّه) توهّم من كلام «المنتهي» قيام الإجماع على وجوب الإيماء للركوع قائماً على من لم يتمكّن من الركوع أصلًا، كما هو مفروض المسألة.
و فيه: أنّ مورد الإجماع في كلام «المنتهي» وجوب الإيماء للركوع على العاجز من الركوع قائماً، لا أصلًا حتّى جالساً.
المسألة الرابعة: في مقدار الانحناء للركوع جالساً، قال في «مفتاح الكرامة»: حكايةً عن الذكرى و كشف الالتباس و جامع المقاصد و الروض و المدارك إنّ لكيفيّته وجهين:
الأوّل أن ينحني بحيث يصير بالنسبة إلى القاعد المنتصب، كالراكع قائماً
[١] مستمسك العروة الوثقى ٦: ٣٠٩.