مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٦٣ - (مسألة ١٧) يتخير فيما عدا الركعتين الأوليين من الفريضة بين الذكر و الفاتحة
[ (مسألة ١٧): يتخيّر فيما عدا الركعتين الأُوليين من الفريضة بين الذكر و الفاتحة]
(مسألة ١٧): يتخيّر فيما عدا الركعتين الأُوليين من الفريضة بين الذكر و الفاتحة، و لا يبعد أن يكون الأفضل للإمام القراءة، و للمأموم الذكر، و هما للمنفرد سواء، و استدلّ له بالحديث المشهور
إنّ سين بلال عند اللَّه شين[١].
و رواية السكوني عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
قال النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): إنّ الرجل الأعجمي من أُمّتي ليقرأ القرآن بعجمته فترفعه الملائكة على عربيته[٢].
و رواية مسعدة بن صدقة قال: سمعت جعفر بن محمّد (عليهما السّلام) يقول
إنّك قد ترى من المحرَّم من العجم لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح؛ و كذلك الأخرس في القراءة في الصلاة و التشهّد و ما أشبه ذلك، فهذا بمنزلة العجم و المحرّم لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلّم الفصيح[٣].
و مقتضى إطلاق هذه الأخبار الاجتزاء بها؛ حتّى مع إمكان الائتمام. و ضعف سند هذه الأخبار منجبر بالإجماع المدّعى.
هذا كلّه في من لا يقدر على التعلّم.
و من قدر عليه يجب عليه التعلّم؛ لتوقّف القراءة الصحيحة عليه، هذا مع عدم التمكّن من الائتمام. و من تمكّن منه يمكن القول بعدم وجوب التعلّم عليه تعييناً، بل يتخيّر بينه و بين الائتمام. و قد تقدّم تفصيل هذا في شرح قوله (رحمه اللَّه): «و من لا يحسن الفاتحة أو السورة يجب عليه تعلّمهما»، فراجع.
[١] مستدرك الوسائل ٤: ٢٧٨، كتاب الصلاة، أبواب قراءة القرآن، الباب ٢٣، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٢٢١، كتاب الصلاة، أبواب قراءة القرآن، الباب ٣٠، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ١٣٦، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٥٩، الحديث ٢.