مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٥٦ - (مسألة ١٤) الأحوط عدم التخلف عن إحدى القراءات السبع
و عبد اللَّه بن كثير المكّي، و أبو عمرو بن العلاء البصري، و عبد اللَّه بن عامر الدمشقي، و عاصم بن أبي النجود، و حمزة بن حبيب الزيات، و علي بن حمزة النحوي، و قد زيدت عليها قراءة أبي جعفر يزيد بن القعقاع، و يعقوب بن إسحاق الحضرمي، و خلف بن هشام البزّار؛ فكانت القراءات عشرة.
ثمّ إنّه اختلف علماؤنا في أنّ الواجب القراءة بإحدى القراءات السبع بحيث لا تكفي قراءة غيرها، أو أنّه يجوز الاكتفاء بها و غيرها من القراءات؟
قد نسب إلى أكثرهم أنّ الواجب الاكتفاء بها و لا يجوز غيرها. و استدلّ له بأنّ القراءات السبع متواترة، و عليها اتّفاق المسلمين. و اليقين بفراغ الذمّة يحصل بإحداها، و غير تلك السبع من القراءات مختلف فيه فلا يحصل اليقين بالفراغ به.
و استدلّ له أيضاً بصحيحة سالم أبي سلمة قال: قرأ رجل على أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) و أنا أستمع حروفاً من القرآن ليس على ما يقرأها الناس، فقال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام)
كفّ عن هذه القراءة، اقرأ كما يقرأ الناس حتّى يقوم القائم، فإذا قام القائم قرأ كتاب اللَّه على حدّه و أخرج المصحف الذي كتبه علي (عليه السّلام).[١]
الحديث، سالم أبو سلمة هو سالم بن مكرم عبد اللَّه أبو خديجة، و يقال له أبو سلمة الكناسي، و إنّ أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) قد كنّاه بأبي سلمة، هو ثقة ثقة و له كتاب.
و مرسل محمّد بن سليمان عن بعض أصحابه قال: قلت له: جعلت فداك إنّا نسمع الآيات من القرآن ليس هي عندنا كما نسمعها، و لا نحسن أن نقرأها كما بلغنا عنكم، فهل نأثم؟ فقال
لا، اقرؤوا كما تعلّمتم فسيجيئكم من يعلّمكم[٢].
و رواية الصدوق في «الخصال» بسنده عن عيسى بن عبد اللَّه الهاشمي عن أبيه
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٦٢، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٧٤، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ١٦٣، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٧٤، الحديث ٢.