مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٤٨ - (مسألة ١١) مناط الجهر و الإخفات ظهور جوهر الصوت و عدمه
ما أسمع نفسه[١]
، انتهى[٢]. كذا في «القواعد» و «التحرير» و «كشف اللثام» و غيرها.
و في «المنتهي»: أقلّ الجهر الواجب أن يسمع غيره القريب أو يكون بحيث يسمع لو كان سامعاً، بلا خلاف بين العلماء. و الإخفات أن يسمع نفسه أو بحيث يسمع لو كان سامعاً، و هو وفاق؛ لأنّ الجهر هو الإعلان و الإظهار، و هو يتحقّق بسماع الغير القريب فيكتفى به، و الإخفات السرّ، و إنّما حدّدنا بما قلناه لأنّ ما دونه لا يسمّى كلاماً و لا قراناً، و ما زاد عليه يسمّى جهراً.
و يؤيّده ما رواه الشيخ في الحسن عن زرارة عن الباقر (عليه السّلام) قال
لا يكتب من القراءة و الدعاء إلّا ما أسمع نفسه.
و في الصحيح عن الحلبي قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام): هل يقرأ الرجل في صلاته و ثوبه على فيه، فقال
لا بأس بذلك إذا أسمع أُذنيه الهمهمة[٣].
و عن سماعة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن قوله تعالى وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَ لا تُخافِتْ بِها، قال
المخافة دون سمعك، و الجهر أن ترفع صوتك شديداً[٤]
، انتهى موضع الحاجة[٥].
و صاحب «الرياض» بعد نقل الإجماع عن الشيخ و الفاضلين على تعريف الجهر و الإخفات بما ذكر: الجهر أن يسمع غيره، و الإخفات أن يسمع نفسه قال: فإن تمّ و إلّا فالأقوى ما عليه المحقّق الثاني و الشهيد الثاني و جملة ممّن تأخّر عنهما من الفضلاء من الرجوع فيهما إلى العرف؛ لأنّه المحكّم فيما لم يرد به توظيف من
[١] وسائل الشيعة ٦: ٩٦، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٣٣، الحديث ١.
[٢] تذكرة الفقهاء ٣: ١٥٣.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٩٧، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٣٣، الحديث ٤.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ٩٦، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٣٣، الحديث ٢.
[٥] منتهى المطلب ١: ٢٧٧/ السطر ١٤.