مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٣٣ - (مسألة ٨) يجوز العدول اختيارا من سورة إلى غيرها ما لم يبلغ النصف
سورة التوحيد و الجحد إلى سورة الجمعة في الركعة الأُولى و إلى المنافقين في الركعة الثانية على حسب المعهودية في الشريعة المقدّسة في صلاة الجمعة و صلاة الظهر في يوم الجمعة.
الثالث: هل يختصّ جواز العدول من التوحيد و الجحد إلى سورة الجمعة و المنافقين بخصوص صلاة الجمعة، أم يعمّ الظهر في يوم الجمعة، أم مع العصر أيضاً، أم مطلق الصلاة في يوم الجمعة حتّى الصبح؟ ذهب إلى كلّ عدا الأخير فريقٌ:
ذهب إلى الأوّل جماعة؛ منهم صاحب «الحدائق» و قال: مورد الأخبار المتعلّقة بهذا المقام هو صلاة الجمعة، و ليس فيها ما ربّما يوهم خلاف ذلك إلّا قوله في الرواية السادسة
إلّا أن تكون في يوم الجمعة
، و يجب حمله على صلاة الجمعة كما صرّحت به بقيّة أخبار المسألة حمل المطلق على المقيّد. إلى أن قال: فيجب الاقتصار في التخصيص على مورد النصوص و المتيقّن بالخصوص؛ و هو صلاة الجمعة خاصّة[١]، انتهى.
و فيه: أنّ حمل المطلق على المقيّد واجب مع التعارض، و لا تنافي بينهما في المقام.
و القول بعمومه لصلاة الجمعة و صلاة الظهر في يوم الجمعة هو المشهور بين فقهائنا، و هو المختار.
و عن «البحار»: الظاهر اشتراك الحكم عندهم بين الظهر و الجمعة بلا خلاف في عدم الفرق بينهما، و الأخبار إنّما وردت بلفظ «الجمعة» و الظاهر أنّها تطلق على ظهر يوم الجمعة مجازاً أو هي مشتركة بين الجمعة و الظهر اشتراكاً معنوياً[٢]، انتهى.
[١] الحدائق الناضرة ٨: ٢٢١.
[٢] بحار الأنوار ٨٢: ١٨.