مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٢ - (مسألة ٤) وقت نافلة الظهر من الزوال إلى الذراع
و وقت نافلة العصر امتداده إلى مثلي الشاخص. و نسب هذا القول إلى الشيخ في «الخلاف» و المحقّق في «المعتبر» و العلّامة في «التبصرة» و المحقّق الثاني في «جامع المقاصد» و الشهيدين و غيرهم.
و قيل: بامتداد وقتها بامتداد وقت الإجزاء للفريضة. و نسب هذا القول إلى الحلبي في «الكافي» و قوّاه السيّد (رحمه اللَّه) في «العروة الوثقى» و جماعة من محشّيها.
و الأقوى هو القول الأوّل. و يدلّ عليه الأخبار؛ و هي فوق حدّ الاستفاضة:
منها: صحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: سألته عن وقت الظهر، فقال
ذراع من زوال الشمس، و وقت العصر ذراعان من وقت الظهر، فذاك أربعة أقدام من زوال الشمس
، ثمّ قال
إنّ حائط مسجد رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) كان قامة، و كان إذا مضى منه ذراع صلّى الظهر، و إذا مضى منه ذراعان صلّى العصر
، ثمّ قال
أ تدري لِمَ جعل الذراع و الذراعان؟
قلت: لِمَ جعل ذلك؟ قال
لمكان النافلة، لك أن تتنفّل من زوال الشمس إلى أن يمضي ذراع؛ فإذا بلغ فيؤك ذراعاً من الزوال بدأت بالفريضة و تركت النافلة، و إذا بلغ فيؤك ذراعين بدأت بالفريضة و تركت النافلة[١].
و صحيح آخر له عنه (عليه السّلام) قال
أ تدري لِمَ جعل الذراع و الذراعان؟
قلت: لِمَ؟ قال
لمكان الفريضة، لك أن تتنفّل من زوال الشمس إلى أن تبلغ ذراعاً، فإذا بلغت ذراعاً بدأت بالفريضة و تركت النافلة[٢].
و صحيح ثالث له قال: سمعت أبا جعفر (عليه السّلام) يقول
كان حائط مسجد
[١] وسائل الشيعة ٤: ١٤١، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٨، الحديث ٣ و ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ١٤٦، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٨، الحديث ٢٠.