مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤١٤ - (مسألة ٤) لا يجوز قراءة ما يفوت الوقت بقراءته من السور الطوال
فلو قرأها نسياناً إلى أن قرأ آية السجدة، أو استمعها و هو في الصلاة، فالأحوط أن يومئ إلى السجدة و هو في الصلاة، ثمّ يسجد بعد الفراغ؛ و إن كان الأقوى جوازَ الاكتفاء بالإيماء في الصلاة، و جوازَ الاكتفاء بالسورة (٧).
و لا يخفى: أنّه على فرض تسليم إيراد خدشته في أدلّة القائلين بالبطلان بما ذكره، نقول: إنّ دلالة النهي عن قراءة العزائم في الصلاة و دلالة النهي على فساد العبادة مسلّم، فتبطل الصلاة بها.
ثمّ إنّ المحرّم هو قراءة مجموع السورة من العزائم بناءً على وجوب قراءة سورة كاملة، فتبطل الصلاة بمجرّد الشروع في السورة مع قصد إتمامها؛ لما ذكرنا من النهي المقتضي للفساد، و لأنّ العزم على قراءة المجموع بعنوان الجزئية و امتثال الأمر بقراءة سورة كاملة يحرم من حيث التشريع، و هذا دليل آخر على بطلان الصلاة.
(٧) لو قرأها نسياناً و ذكر قبل إتمامها يجب عليه العدول إلى غيرها؛ حتّى لو ذكرها بعد قراءة آية السجدة، بل لو ذكرها قبل إتمامها و قبل الركوع. و علّله في «الجواهر» بظهور النهي عن العزيمة في عدم كونها ممّا يتحقّق به الخطاب بالسورة؛ ضرورة كونه من المطلق و المقيّد، انتهى. و حكي عن الشهيد في «البيان» و المحقّق الثاني الجزم به.
اللهمّ إلّا أن يقال بعدم الخلاف في صحّة صلاة من قرأ سورة العزيمة سهواً كما عن «الجواهر»، أو ظهور الاتّفاق على صحّتها كما في «المستمسك». بل لا يبعد الاكتفاء بها فيما لو قرأها و سجد للتلاوة سهواً؛ لعدم الزيادة العمدية.
ثمّ إنّ استماع آية السجدة و إن كان يوجب وجوب السجدة عليه فوراً و لكنّه