مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠٣ - (مسألة ٢) يجب قراءة الحمد في النوافل كالفرائض
نعم النوافل التي وردت في كيفيّتها سور خاصّة يعتبر في تحقّقها تلك السور، إلّا أن يعلم أنّ إتيانها بتلك السور شرط لكمالها، لا لأصل مشروعيّتها و صحّتها (٣).
النافلة شاذّ لا يعبأ به.
و أمّا السورة فلا تجب في شيء من النوافل بلا خلاف نصّاً و فتوى، و ادّعى النراقي في «مستند الشيعة» الإجماع عليه. و يدلّ عليه ذيل صحيح عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)
و يجوز للصحيح في قضاء الصلاة التطوّع بالليل و النهار[١]
، بناءً على أنّ المراد من القضاء هو الفعل و الإتيان، لا معناه الاصطلاحي كما في قوله تعالى فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً وَ عَلى جُنُوبِكُمْ[٢]، أو بناءً على عدم القول بالفصل بين الأداء و القضاء في النافلة بالنسبة إلى ترك السورة.
و كما يجوز ترك السورة في النافلة كذا يجوز تبعيضها فيها. و يدلّ عليه صحيح علي بن يقطين في حديث قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عن تبعيض السورة، فقال
اكره، و لا بأس به في النافلة[٣].
فرع: لو نذر قراءة السورة في النافلة وجبت، و مع ذلك لو تركها كان عاصياً بحنث النذر بترك السورة، و لكن تصحّ نافلته بدون السورة.
(٣) النوافل التي وردت في كيفيتها سور خاصّة كنوافل ليالي شهر رمضان و أوّل الشهور و غيرها من الأوقات الخاصّة يعتبر في تحقّق تلك النوافل قراءة تلك
[١] وسائل الشيعة ٦: ٤٠، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٢، الحديث ٥.
[٢] النساء( ٤): ١٠٣.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٤٤، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٤، الحديث ٤.