مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠٢ - (مسألة ٢) يجب قراءة الحمد في النوافل كالفرائض
بفاتحة الكتاب في صلاته، قال
لا صلاة له إلّا أن يقرأ بها في جهر أو إخفات
قلت: أيّما أحبّ إليك إذا كان خائفاً أو مستعجلًا يقرء سورة أو فاتحة الكتاب؟ قال (عليه السّلام)
فاتحة الكتاب[١].
و موثّق سماعة قال: سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فينسى فاتحة الكتاب. إلى أن قال
فليقرءها ما دام لم يركع فإنّه لا قراءة حتّى يبدأ بها في جهر أو إخفات[٢]
، وجه الاستدلال: أنّ الصلاة مطلق شامل للنافلة أيضاً.
و قد يستدلّ أيضاً بأنّ الفرائض و النوافل مشتركة في الأقوال و الهيئات إلّا فيما دلّ الدليل على التفاوت، و لم يوجد دليل على تفاوتهما في قراءة الحمد. و عن العلّامة (رحمه اللَّه) في «التحرير»: أنّه لا يتعيّن الحمد في النوافل وجوباً، بل ندباً. و كذا يستحبّ السورة بعدها فيها[٣]. و في «التذكرة»: و هل تجب الفاتحة في النافلة؟ الأقوى عندي عدم الوجوب، خلافاً للشافعي[٤]، انتهى. و نسب القول بعدم الوجوب إلى ابن أبي عقيل أيضاً.
و قد يستشهد لقول العلّامة برواية علي بن أبي حمزة البطائني قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عن الرجل المستعجل ما الذي يجزيه في النافلة؟ قال
ثلاث تسبيحات في القراءة، و تسبيحة في الركوع، و تسبيحة في السجود[٥].
و لا يخفى: أنّ الرواية ضعيفة بالبطائني، و القول بعدم وجوب الحمد في
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٧، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ١، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣٨، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ١، الحديث ٢.
[٣] تحرير الأحكام ١: ٣٨/ السطر ٣٠.
[٤] تذكرة الفقهاء ٣: ١٣٠.
[٥] وسائل الشيعة ٦: ٤٢، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٣، الحديث ٢.