مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٩٣ - (مسألة ١) يجب في الركعة الأولى و الثانية من الفرائض قراءة الفاتحة و سورة كاملة عقيبها
خائفاً أو مستعجلًا؛ يقرأ سورة أو فاتحة الكتاب؟ قال
فاتحة الكتاب[١].
و موثّق سماعة قال: سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فينسى فاتحة الكتاب. إلى أن قال
فليقرأها ما دام لم يركع فإنّه لا قراءة حتّى يبدأ بها في جهر أو إخفات[٢].
و صحيح الفضل بن شاذان عن الرضا (عليه السّلام) أنّه قال
أُمر الناس بالقراءة في الصلاة لئلّا يكون القرآن مهجوراً مضيّعاً و ليكون محفوظاً مدروساً؛ فلا يضمحلّ و لا يجهل، و إنّما بدأ بالحمد دون سائر السور لأنّه ليس شيء من القرآن و الكلام فيه من جوامع الخير و الحكمة ما جمع في سورة الحمد؛ و ذلك أنّ قوله عزّ و جلّ الْحَمْدُ لِلَّهِ إنّما هو أداء لما أوجب اللَّه عزّ و جلّ على خلقه من الشكر.[٣]
الحديث.
و في «عوالي اللآلي» عن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) أنّه قال
لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب[٤].
فرع: المشهور بين أصحابنا أنّ الفاتحة ليست ركناً في الصلاة؛ فتركها نسياناً لا يوجب بطلان الصلاة، بل عن «الخلاف» الإجماع عليه، و في «الجواهر»: بل يمكن دعوى تحصيله؛ لعدم معلومية المخالف، و إن نسب إلى ابن حمزة، لكن قيل: إنّه لم يكن له في «الوسيلة» ذكر، نعم عن «المبسوط» حكايته عن بعض أصحابنا، و مثله لا يقدح في تحصيل القطع الناشي من اتّفاق مَن وصل إلينا فتاويهم من
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٧، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ١، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣٨، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ١، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٣٨، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ١، الحديث ٣.
[٤] مستدرك الوسائل ٤: ١٥٨، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ١، الحديث ٥.