مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٦٩ - (مسألة ٤) يستحب رفع اليدين عند التكبير إلى الأذنين
الصلاة فرفع يديه حيال وجهه، و استقبل القبلة بباطن كفّيه[١].
و بعض الأخبار يدلّ على رفعهما إلى أسفل من الوجه قليلًا؛ ففي صحيح معاوية بن عمّار قال: رأيت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) حين افتتح الصلاة يرفع يديه أسفل من وجهه قليلًا[٢].
و في «الجواهر»: و بالجملة إن لم يرجع جميع ما في هذه النصوص إلى شيء واحد كان المتّجه التخيير مع تفاوت مراتب الاستحباب أو بدونه عملًا بالجميع؛ لعدم المنافاة و عدم ثبوت التكليف بكيفية واحدة للرفع؛ فأعلاها الرفع إلى الأُذنين، و أسفلها النحر[٣]. و أمّا الابتداء بالتكبير بابتداء الرفع و انتهائه بانتهائه فيستفاد من لفظ «إذا» و «حين» و «عند» الواقعة في بعض روايات الباب التاسع من أبواب تكبيرة الإحرام من «وسائل الشيعة»، فراجع.
و أمّا أولوية عدم تجاوز رفع اليدين عن الأُذنين فيدلّ عليه صحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال
إذا قمت في الصلاة فكبّرت فارفع يديك، و لا تجاوز بكفّيك أُذنيك
؛ أي حيال خدّيك[٤]، و غيره من روايات الباب.
و أمّا ضمّ أصابع الكفّين فيدلّ عليه صحيح حمّاد المتقدّم: «فقام أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) مستقبل القبلة منتصباً فأرسل يديه جميعاً على فخذيه قد ضمّ أصابعه»[٥].
[١] وسائل الشيعة ٦: ٢٧، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرة الإحرام، الباب ٩، الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٢٦، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرة الإحرام، الباب ٩، الحديث ٢.
[٣] جواهر الكلام ٩: ٢٣٢.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ٣١، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرة الإحرام، الباب ١٠، الحديث ٢.
[٥] وسائل الشيعة ٥: ٤٥٩، كتاب الصلاة، أبواب أفعال الصلاة، الباب ١، الحديث ١.