مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢٦ - (مسألة ٢) يعتبر الإخلاص في النية
فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَ لا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً قال
الرجل يعمل شيئاً من الثواب لا يطلب به وجه اللَّه، إنّما يطلب تزكية النفس (الناس خ. ل) يشتهي أن يسمع به الناس، فهذا الذي أشرك بعبادة ربّه
، ثمّ قال
ما من عبد أسرّ خيراً فذهبت الأيّام أبداً حتّى يظهر اللَّه له خيراً، و ما من عبد يسرّ شرّاً فذهبت الأيّام حتّى يظهر اللَّه له شرّاً[١].
و رواية أبي بصير قال: سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول
يجاء بالعبد يوم القيامة قد صلّى، فيقول: يا ربّ قد صلّيت ابتغاء وجهك، فيقال له: بل صلّيت ليقال: ما أحسن صلاة فلان، اذهبوا به إلى النار
، ثمّ ذكر مثل ذلك في القتال و قراءة القرآن و الصدقة[٢].
و غيرها من روايات الباب الدالّة على بطلان العمل الذي دخل فيه الرياء و كونه شركاً، كصحيح زرارة و حمران عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال
لو أنّ عبداً عمل عملًا يطلب به وجه اللَّه و الدار الآخرة و أدخل فيه رضا أحدٍ من الناس كان مشركاً[٣].
و الضعيف من الأخبار المذكورة منجبر بالشهرة العظيمة، بل الإجماع؛ إذ لم يكن مخالف في المسألة إلّا السيّد المرتضى (رحمه اللَّه) في «الانتصار»، و الأصحاب (رحمهم اللَّه) قد ضعّفوا قوله؛ ففي «الجواهر»: فما يظهر من المرتضى (رحمه اللَّه) في «الانتصار»: من عدم بطلان العبادة بالرياء بل هي مجزية مسقطة للقضاء لكن لا ثواب عليها، في غاية
[١] وسائل الشيعة ١: ٧١، كتاب الطهارة، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ١٢، الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ١: ٧٢، كتاب الطهارة، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ١٢، الحديث ١٠.
[٣] وسائل الشيعة ١: ٦٧، كتاب الطهارة، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ١١، الحديث ١١.