مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣١٤ - (مسألة ٣) يسقط الأذان و الإقامة في مواضع
و كذا لا يترك فيما لم تكن صلاته مع الجماعة أدائيّتين؛ بأن كانت إحداهما أو كلتاهما قضائيّة عن النفس أو الغير على وجه التبرّع أو الإجارة (٩)، و كذا فيما لم تشتركا في الوقت، كما إذا كانت الجماعة السابقة عصراً و هو يريد أن يصلّي المغرب (١٠)، و غيره، كما يقتضيه إطلاق العبارة، لكن النصّ هنا إنّما ورد في المسجد. و قال (رحمه اللَّه) في «الروضة» شرح «اللمعة»: و يظهر من فحوى الأخبار أنّ الحكمة في ذلك مراعاة جانب الإمام السابق في عدم تصوير الثانية بصورة الجماعة و مزاياها، انتهى.
(٩) أي لا يترك الاحتياط بترك الأذان و الإقامة فيما لم تكن صلاته مع الجماعة أدائيتين؛ بأن كانت إحداهما أو كلتاهما قضائية عن النفس أو الغير تبرّعاً أو من جهة الإجارة. و في «الحدائق»: هل يختصّ الحكم بالفريضة المؤدّاة أو يعمّ ما دخل الداخل و أراد أن يصلّي قضاءً؟ إشكال ينشأ من أنّ إطلاق النصوص بصلاة الداخل شامل للأداء و القضاء، و من أنّ قرائن الحال من قصد المسجد و المسارعة إلى الدخول مع الإمام و نحو ذلك إنّما ينصرف إلى الأداء[١]، انتهى. و يقوى الانصراف في خصوص موثّق السكوني المتقدّم بقرينة قوله
و لا يتطوّع حتّى يبدأ بصلاة الفريضة.
(١٠) أي لا يترك الاحتياط بالترك فيما لم تشترك صلاته مع الجماعة في الوقت، كما إذا كانت الجماعة في آخر الوقت عصراً و هو يريد أن يصلّي المغرب. و هذه المسألة كالسابقة مشكلة من جهة الإطلاق في النصوص، و من جهة انصرافها
[١] الحدائق الناضرة ٧: ٣٨٩.