مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٠٨ - (مسألة ٣) يسقط الأذان و الإقامة في مواضع
و منها: من صلّى في مسجد فيه جماعة لم تتفرّق؛ سواء قصد الإتيان إليها أم لا، و سواء صلّى جماعة إماماً أو مأموماً أم منفرداً، فلو تفرّقت، أو أعرضوا عن الصلاة و تعقيبها و إن بقوا في مكانهم، لم يسقطا عنه، كما لا يسقطان لو كانت الجماعة السابقة بغير أذان و إقامة؛ و لو كان تركهم لهما من جهة اكتفائهم بالسماع من الغير (٦)،
التشهّد فقد أدرك الجماعة و ليس عليه أذان و لا إقامة، و من أدركه و قد سلّم فعليه الأذان و الإقامة[١]
، و الخبران ضعيفان بصالح بن عقبة بن قيس؛ فقد قيل في حقّه: إنّه كذّاب غالٍ، و معاوية بن شريح المجهول الحال، و ضعفهما منجبر بعمل الأصحاب.
(٦) سقوط الأذان و الإقامة ممّن دخل في مكان انعقدت فيه الجماعة و لم تتفرّق ممّا لا خلاف فيه بين الأصحاب، و في «الجواهر»: بل يمكن تحصيل الإجماع عليه[٢].
و يدلّ عليه الأخبار المستفيضة المنجبر ضعف بعضها بعمل الأصحاب: منها موثّق أبي بصير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قلت له: الرجل يدخل المسجد و قد صلّى القوم، أ يؤذّن و يقيم؟ قال
إن كان دخل و لم يتفرّق الصفّ صلّى بأذانهم و إقامتهم، و إن كان تفرّق الصفّ أذّن و أقام[٣].
و خبر زيد بن علي عن آبائه عن علي (عليه السّلام) قال: دخل رجلان المسجد و قد
[١] وسائل الشيعة ٨: ٣٩٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٤٩، الحديث ٦.
[٢] جواهر الكلام ٩: ٤١.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٤٣٠، كتاب الصلاة، أبواب الأذان و الإقامة، الباب ٢٥، الحديث ٢.