مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٠٧ - (مسألة ٣) يسقط الأذان و الإقامة في مواضع
[ (مسألة ٣): يسقط الأذان و الإقامة في مواضع]
(مسألة ٣): يسقط الأذان و الإقامة في مواضع: منها: الداخل في الجماعة التي أذّنوا و أقاموا لها؛ و إن لم يسمعهما و لم يكن حاضراً حينهما (٥).
فيكون فعله خلاف السنّة و بدعة، و الأحوط وجوباً تركه في موارد الجمع مطلقاً.
(٥) و استدلّ عليه بموثّق عمّار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث قال: سئل عن الرجل يؤذّن و يقيم ليصلّي وحده، فيجيء رجل آخر فيقول له: نصلّي جماعة، هل يجوز أن يصلّيا بذلك الأذان و الإقامة؟ قال
لا و لكن يؤذّن و يقيم[١]
، وجه الاستدلال: أنّ سؤال السائل عن اكتفاء الداخل على أذان و إقامة الرجل الذي نوى الصلاة وحده ظاهر في أنّ اكتفاء الداخل على أذان الإمام و إقامته كان مسلّماً و مفروغاً عنه عنده.
و خبر أبي مريم الأنصاري قال: صلّى بنا أبو جعفر (عليه السّلام) في قميص بلا إزار و لا رداء و لا أذان و لا إقامة، فلمّا انصرف قلت له: عافاك اللَّه صلّيت بنا في قميص بلا إزار و لا رداء و لا أذان و لا إقامة؟ فقال
إنّ قميصي كثيف فهو يجزي أن لا يكون على إزار و لا رداء، و إنّي مررت بجعفر و هو يؤذّن و يقيم فلم أتكلّم فأجزأني ذلك[٢].
و خبر معاوية بن شريح عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
إذا جاء الرجل مبادراً و الإمام راكع أجزأته تكبيرة واحدة لدخوله في الصلاة و الركوع، و من أدرك الإمام و هو ساجد كبّر و سجد معه و لم يعتدّ بها، و من أدرك الإمام و هو في الركعة الأخيرة فقد أدرك فضل الجماعة، و من أدركه و قد رفع رأسه من السجدة الأخيرة و هو في
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٣٢، كتاب الصلاة، أبواب الأذان و الإقامة، الباب ٢٧، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٣٧، كتاب الصلاة، أبواب الأذان و الإقامة، الباب ٣٠، الحديث ٢.