مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٠٥ - (مسألة ٢) يسقط الأذان في العصر و العشاء إذا جمع بينهما و بين الظهر و المغرب
و الأقوى أنّ سقوط الأذان في حال الجمع في عصر يوم عرفة و عشاء ليلة العيد بمزدلفة، عزيمة؛ بمعنى عدم مشروعيّته، فيحرم إتيانه بقصدها، و الأحوط الترك في جميع موارد الجمع (٤).
هو المزدلفة، و قد صرّح به الصدوق (رحمه اللَّه) في المرسلة عن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) و الأئمّة (عليهم السّلام) أنّه إنّما سمّيت المزدلفة جمعاً؛ لأنّه يجمع فيها بين المغرب و العشاء بأذان واحد و إقامتين[١].
لا يخفى: أنّ اختصاص سقوط الأذان عن العصر و العشاء بصورة الجمع بينهما و بين الظهر و المغرب مستفاد من صحاح عبد اللَّه بن سنان و عمر بن أُذينة و منصور بن حازم المتقدّمة؛ فيخصّص بتلك الصحاح عمومات استحباب الأذان؛ فلا يسقط مع الفصل بينهما بزمان طويل. و كذا لا يسقط مع فصل نافلة العصر بين الظهرين و فصل نافلة المغرب بين العشاءين؛ لانتفاء الجمع الموجب لسقوطه حينئذٍ.
و يدلّ على انتفاء الجمع بفصل النافلة بينهما موثّق محمّد بن حكيم الخثعمي قال: سمعت أبا الحسن (عليه السّلام) يقول
الجمع بين الصلاتين إذا لم يكن بينهما تطوّع، فإذا كان بينهما تطوّع فلا جمع[٢].
(٤) اختلف فقهاؤنا في أنّ سقوط الأذان في موارد الجمع مطلقاً أو خصوص عصري الجمعة و عرفة و عشاء مزدلفة عزيمةٌ بمعنى عدم مشروعيته و حرمة فعله أو رخصة؛ فذهب بعضهم منهم العلّامة (رحمه اللَّه) في «المنتهي» إلى أنّه عزيمة في خصوص عصر الجمعة و عرفة و عشاء المزدلفة، قال في «المنتهي»: هل الأذان
[١] وسائل الشيعة ١٤: ١٥، كتاب الحج، أبواب الوقوف بالمشعر، الباب ٦، الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٢٢٤، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٣٣، الحديث ٣.