مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٠٣ - (مسألة ٢) يسقط الأذان في العصر و العشاء إذا جمع بينهما و بين الظهر و المغرب
[ (مسألة ٢): يسقط الأذان في العصر و العشاء إذا جمع بينهما و بين الظهر و المغرب]
(مسألة ٢): يسقط الأذان في العصر و العشاء إذا جمع بينهما و بين الظهر و المغرب؛ من غير فرق بين موارد استحباب الجمع، مثل عصر يوم الجمعة و عصر يوم عرفة و عشاء ليلة العيد في المُزدَلِفة؛ حيث إنّه يستحبّ الجمع بين الصلاتين في هذه المواضع الثلاثة و بين غيرها. و يتحقّق التفريق المقابل للجمع بطول الزمان بين الصلاتين، و بفعل النافلة الموظّفة بينهما على الأقوى، فبإتيان نافلة العصر بين الظهرين و نافلة المغرب بين العشاءين، يتحقق التفريق الموجب لعدم سقوط الأذان (٣).
النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) في وصيته له قال
يا أبا ذر إنّ ربّك ليباهي ملائكته بثلاثة نفر: رجل يصبح في أرض قفراء فيؤذّن ثمّ يقيم ثمّ يصلّي، فيقول ربّك للملائكة: انظروا إلى عبدي يصلّي و لا يراه أحد غيري، فينزل سبعون ألف ملك يصلّون وراءه و يستغفرون له إلى الغد من ذلك اليوم.
إلى أن قال
يا أبا ذر إذا كان العبد في أرض قيّ يعني قفراء فتوضّأ أو تيمّم ثمّ أذّن و أقام و صلّى أمر اللَّه الملائكة فصفّوا خلفه صفّاً لا يراه (يرى) طرفاه يركعون لركوعه و يسجدون بسجوده و يؤمّنون على دعائه. يا أبا ذر من أقام و لم يؤذّن لم يصلّ معه إلّا ملكاه اللذان معه[١].
(٣) سقوط الأذان في العصر إذا جمع بينه و بين الظهر، و كذا في العشاء إذا جمع بينه و بين المغرب ممّا لا خلاف فيه بين الأصحاب، بل ادّعى عليه الإجماع في «الغنية» و «السرائر» و «المنتهي».
و استدلّ عليه بصحيح عبد اللَّه بن سنان عن الصادق (عليه السّلام)
إنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) جمع بين الظهر و العصر بأذان و إقامتين، و جمع بين المغرب و العشاء في الحضر
[١] وسائل الشيعة ٥: ٣٨٣، كتاب الصلاة، أبواب الأذان و الإقامة، الباب ٤، الحديث ٩.