مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٩٦ - (مسألة ١٩) عن المشهور اعتبار إجراء صيغة الوقف في صيرورة الأرض مسجدا
هذا من ذاك؟ قال
نعم[١].
و صحيح آخر عنه عن أبي جعفر (عليه السّلام) أنّه قال
من بنى مسجداً كمفحص قطاة بنى اللَّه له بيتاً في الجنّة
، قال أبو عبيدة: و مرّ بي و أنا بين مكّة و المدينة أضع الأحجار، فقلت: هذا من ذاك؟ قال
نعم[٢].
و رواية أحمد بن داود المزني عن هاشم الحلّال قال: دخلتُ أنا و أبو الصباح على أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، فقال أبو الصباح: ما تقول في هذه المساجد التي بنتها الحاجّ في طريق مكّة؟ فقال
بخ بخ، تيك أفضل المساجد، من بنى مسجداً كمفحص قطاة بنى اللَّه له بيتاً في الجنّة[٣].
و صحيح عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سمعته يقول
إنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) بنى مسجده بالسميط، ثمّ إنّ المسلمين كثروا فقالوا: يا رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) لو أمرت بالمسجد فزيد فيه، فقال: نعم، فزيد فيه و بناه بالسعيدة، ثمّ إنّ المسلمين كثروا، فقالوا: يا رسول اللَّه لو أمرت بالمسجد فزيد فيه، فقال: نعم، فأمر به فزيد فيه و بنى جداره بالأُنثى و الذكر، ثمّ اشتدّ عليهم الحرّ فقالوا: يا رسول اللَّه لو أمرت بالمسجد فظلّل، فقال: نعم، فأمر به فأُقيمت به سواري من جذوع النخل، ثمّ طرحت عليه العوارض و الخصف و الإذخر، فعاشوا فيه حتّى أصابتهم الأمطار فجعل المسجد يكفّ عليهم، فقالوا: يا رسول اللَّه لو أمرت بالمسجد فطيّن، فقال لهم رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): لا عريش كعريش موسى (عليه السّلام)، فلم يزل كذلك حتّى قبض (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)، و كان جداره قبل أن يظلّل قامة، و كان إذا كان
[١] وسائل الشيعة ٥: ٢٠٣، كتاب الصلاة، أبواب أحكام المساجد، الباب ٨، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٢٠٤، كتاب الصلاة، أبواب أحكام المساجد، الباب ٨، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٢٠٥، كتاب الصلاة، أبواب أحكام المساجد، الباب ٨، الحديث ٦.