مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٧٦ - (مسألة ١٠) لا يعتبر الطهارة في مكان المصلي
و لا بأس بالسجود على قشورها بعد انفصالها عنها، دون المتّصل بها إلّا مثل قشر التفّاح و الخيار؛ ممّا هو مأكول و لو تبعاً أو يؤكل أحياناً، أو يأكله بعض الناس (٢٠)، و كذا قشور الحبوب ممّا هي مأكولة معها تبعاً على الأحوط.
الحيوان، و لا على طعام، و لا على شيء من ثمار الأرض، و لا على شيء من الرياش[١]
، و قال (رحمه اللَّه): فإنّه قد يدّعى صدقها عليه قبل الوصول إلى أوان الأكل، بل يكفي فيها تحقّق المبدأ؛ فطلع النخل و غيره الذي يؤول إلى الثمرة لا يجوز السجود عليه[٢]، انتهى.
فالمراد من المأكول ما في أيدي الناس من المآكل، لا ما يعتاد به فإنّه يختلف باختلاف الأزمنة و الأمكنة و الأحوال؛ فربّ شيء يكون مأكولًا عند جماعة دون جماعة أُخرى، و في زمان دون زمان آخر، أو في نقطة من الأقطار دون اخرى، و هكذا. فعدم جواز السجود يعمّ ما لم يكن معتاداً عند قوم أو في قطر أو في زمان؛ لكونه ممّا خلق للأكل و استعدّ له و إن لا يأكله عدّة و جماعة من الناس.
قال العلّامة (رحمه اللَّه) في «التذكرة»: لو كان معتاداً عند قوم دون آخرين عمّ التحريم. و قال في «جامع المقاصد»: المراد بالمأكول ما صدق عليه اسم المأكول عرفاً؛ لكون الغالب أكله و لو في بعض الأقطار.
(٢٠) لا يجوز السجود على قشور الحبوب و الأثمار المنفصلة فيما كان المتعارف أكلها معها و لو تبعاً أو أحياناً، كقشر التفاح و الخيار و نحوهما؛ فهي داخلة في المستثنى في صحيح هشام
إلّا ما أُكل.
[١] وسائل الشيعة ٥: ٣٤٦، كتاب الصلاة، أبواب ما يسجد عليه، الباب ٢، الحديث ١.
[٢] جواهر الكلام ٨: ٤١٨.