مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٧٤ - (مسألة ١٠) لا يعتبر الطهارة في مكان المصلي
و كذا يجوز على طين الأرمني و حجر الرحى، و جميع أصناف المرمر، إلّا ما هو مصنوع و لم يعلم أنّ مادّته ممّا يصحّ السجود عليها (١٨). و يعتبر في جواز السجود على النبات أن يكون من غير المأكول و الملبوس، فلا يجوز على ما في أيدي الناس من المآكل و الملابس، كالمخبوز و المطبوخ و الحبوب المعتاد أكلها من الحنطة و الشعير و نحوهما، و الفواكه و البقول المأكولة، و الثمرة المأكولة و لو قبل وصولها إلى زمان الأكل (١٩).
و فيه: أنّ شرط الاستصحاب بقاء الموضوع، و العرف يرى الفحم مغايراً للنبات و الشجر، و ذلك واضح.
و أنّ النجاسة ترتفع بالاستحالة و صيرورة طبيعة الشيء طبيعة أُخرى بحيث يعدّان شيئان متغايران ذاتاً و صفةً، كصيرورة الخمر خلّا أو دبساً، و صيرورة الحطب رماداً.
فالأقوى عدم جواز السجود على الفحم؛ لخروجه عن اسم النبات مع عدم صدق اسم الأرض عليه.
(١٨) أمّا طين الأرمني فيصدق عليه مفهوم الأرض، و حمرة لونه كحمرة حجر الرحى غير مانع عن صدق الأرض. و أمّا حجر المرمر بأقسامه فهو ممّا يصدق عليه الأرض؛ حتّى ما يصدق عليه أنّه معدني؛ إذ قد عرفت أنّ مجرّد كون الشيء معدنياً غير مانع. نعم لو شكّ في بعض مصاديقه أنّه ممّا يصدق عليه الأرض لا يصحّ السجود عليه.
(١٩) وجه اشتراط جواز السجود على النبات بكونه غير المأكول و الملبوس مضافاً إلى عدم الخلاف فيه، بل الإجماع بقسميه عليه، و في «الجواهر»: بل يمكن