مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٦٩ - (مسألة ١٠) لا يعتبر الطهارة في مكان المصلي
كما يعتبر فيه أيضاً مع الاختيار كونه أرضاً أو نباتاً أو قرطاساً، و الأفضل التربة الحسينيّة التي تخرق الحجب السبع، و تنوّر إلى الأرضين السبعة على ما في الحديث (١٤)، بغيرها، بل قد يستفاد من الصحيح عن الرضا (عليه السّلام) كون الحكم مفروغاً عنه: كتب إليه يسأله عن الجصّ يوقد عليه بالعذرة و عظام الموتى ثمّ يجصص به المسجد، أ يسجد عليه؟ فكتب إليه
إنّ الماء و النار قد طهّراه[١]
، انتهى.
و النصوص المشتملة على اشتراط الصلاة على البارية أو السطح بتجفيف الشمس مذكورة في الباب التاسع و العشرين من أبواب النجاسات[٢].
(١٤) الدليل على اعتبار كونه أرضاً أو نباتاً مضافاً إلى الإجماع المستفيض نقلًا و تحصيلًا من القدماء و المتأخّرين صحيح هشام بن الحكم أنّه قال لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): أخبرني عمّا يجوز السجود عليه و عمّا لا يجوز، قال
السجود لا يجوز إلّا على الأرض أو على ما أنبتت الأرض إلّا ما أُكل أو لبس
، فقال له: جعلت فداك ما العلّة في ذلك؟ قال
لأنّ السجود خضوع للَّه عزّ و جلّ فلا ينبغي أن يكون على ما يؤكل و يلبس؛ لأنّ أبناء الدنيا عبيد ما يأكلون و يلبسون، و الساجد في سجوده في عبادة اللَّه عزّ و جلّ فلا ينبغي أن يضع جبهته في سجوده على معبود أبناء الدنيا الذين اغترّوا بغرورها.[٣]
الحديث.
و صحيح حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
السجود على ما أنبتت
[١] وسائل الشيعة ٣: ٥٢٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٨١، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٤٥١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٩.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٣٤٣، كتاب الصلاة، أبواب ما يسجد عليه، الباب ١، الحديث ١.