مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤٠ - (مسألة ٣) لا تبطل الصلاة تحت السقف المغصوب
و حكى أيضاً القول المذكور عن علماء البحرين و أنّهم أضافوا على المذكورات جدران سور البلد. و أجاب عنهم بوضوح الفرق بين الانتفاع بالشيء حال الصلاة و بين كون الصلاة نفسها استعمالًا و تصرّفاً في الشيء، و أنّ الموجب لبطلان الصلاة هو الثاني.
و قال السيّد (رحمه اللَّه) في «العروة الوثقى»: إذا كان المكان مباحاً و كان عليه سقف مغصوب فإن كان التصرّف في ذلك المكان يعدّ تصرّفاً في السقف بطلت الصلاة فيه، و إلّا فلا. فلو صلّى في قبّة سقفها أو جدرانها مغصوب و كان بحيث لا يمكنه الصلاة فيها إن لم يكن سقف أو جدار، أو كان عسراً و حرجاً كما في شدّة الحرّ أو شدّة البرد بطلت الصلاة، و إن لم يعدّ تصرّفاً فيه فلا. و ممّا ذكرنا ظهر حال الصلاة تحت الخيمة المغصوبة؛ فإنّها تبطل إذا عدّت تصرّفاً في الخيمة، بل تبطل على هذا إذا كانت أطنابها أو مساميرها غصباً كما هو الغالب إذ في الغالب يعدّ تصرّفاً فيها، و إلّا فلا[١]، انتهى.
و قال الحائري (رحمه اللَّه) مؤسّس حوزة قم بعدم البطلان تحت السقف المغصوب، و تردّد في البطلان تحت الخيمة المغصوبة فقال: و لو صلّى تحت الخيمة المغصوبة فهل يحكم بصحّة صلاته أو البطلان؟ من أنّه كمن صلّى تحت سقف مغصوب و لم يكن لبطلان صلاته موجب بعد كون الأرض التي يتصرّف فيها مباحة، و من ظهور الفرق بينهما بأنّ التصرّف في الخيمة عبارة عن التعيّش تحت فيئها بخلاف التصرّف في السقف؛ فالدليل الدالّ على حرمة التصرّف في مال الغير يدلّ على حرمة الكون تحت الخيمة المغصوبة. نعم لو كان بعض أطنابها أو أوتادها مغصوباً لا يوجب
[١] العروة الوثقى ١: ٥٧٦، المسألة ٣.