مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣٧ - (مسألة ١) كل مكان يجوز الصلاة فيه إلا المغصوب عينا أو منفعة
و كذا الناسي لها إلّا الغاصب نفسه، فإنّ الأحوط بطلان صلاته (٣)، و النافلة، إطلاق كلام الأصحاب و أنّه مع العلم و الاختيار لا يتمشّى قصد القربة بالنافلة كالفريضة فيما كان الفعل مبغوضاً للمولى.
و نسب إلى المحقّق (رحمه اللَّه) جواز النافلة في المغصوب معلّلًا بأنّ الكون فيها ليس جزءً منها و لا شرطاً فيها.
و قال كاشف اللثام في توجيه كلام المحقّق: يعني أنّها تصحّ ماشياً مومئاً للركوع و السجود؛ فيجوز فعلها في ضمن الخروج المأمور به. و الحقّ: أنّها تصحّ أن فعلها كذلك، لا أن قام و ركع و سجد فإنّ هذه الأفعال و إن لم يتعيّن عليه فيها لكنّها أحد الأفراد الواجب فيها. و قطع في «التذكرة» و «نهاية الإحكام» بتساوي الفرائض و النوافل في البطلان، و كأنّه يريد إذا قام و ركع و سجد لا إذا مشى و أومأ و هو خارج[١]، انتهى.
و قال صاحب «الجواهر» (رحمه اللَّه) بما ملخّصه: أنّ النافلة ليست مجرّد النية و الخطور القلبي للصلاة، بل لا بدّ فيها من التلفّظ بالتكبير و القراءة و الركوع و السجود و التشهّد و التسليم، و بالتلفّظ و إن كان يحرّك فمه في ملك الغير، لكنّه لا يعدّ عرفاً تصرّفاً في ملك الغير، و قوّاه كاشف الغطاء في «كشفه»، فيتمّ القول بصحّة النافلة في المغصوب بمعنى فعل غير ذات الكون[٢].
(٣) قد تقدّم في بيان اشتراط الإباحة في لباس المصلّي في شرح قول
[١] كشف اللثام ٣: ٢٧٤.
[٢] جواهر الكلام ٨: ٢٨٧ ٢٨٨.