مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠٨ - الخامس أن لا يكون حريرا محضا للرجال
و عن العلّامة في «التذكرة»: الأقوى جواز مثل التكّة و القلنسوة من الحرير المحض؛ لقول الصادق (عليه السّلام)
كلّ ما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه، مثل التكّة الإبريسم و القلنسوة و الخفّ و الزنّار يكون في السراويل و يصلّى فيه[١].
و في رواية محمّد بن عبد الجبّار: و قد كتبتُ إلى أبي محمّد (عليه السّلام): هل يصلّى في قلنسوة حرير محض أو قلنسوة ديباج؟ فكتب
لا تحلّ الصلاة في حرير محض[٢]
، و تحمل على الكراهة[٣]، انتهى.
و في «الشرائع»: و فيما لا تتمّ الصلاة فيه منفرداً كالتكّة و القلنسوة تردّد، و الأظهر الكراهة[٤].
الثاني: المنع، ذهب إليه الصدوق و ابن الجنيد و ابن سعيد في «الجامع» و العلّامة في «المنتهي» و «المختلف» و الشهيد في «البيان» و المحقّق الأردبيلي في «مجمع البرهان» و صاحب «المدارك» و «الحدائق» و السيّد (رحمه اللَّه) في «العروة» و جماعة من محشّيها و منهم المصنّف (رحمه اللَّه) حيث وافق متن «العروة» و أفتى بعدم جواز كون ما لا تتمّ فيه الصلاة حريراً، و لكنّه (رحمه اللَّه) احتاط فيه هنا.
و كيف كان: فقد بالغ الصدوق (رحمه اللَّه) في «الفقيه» و قال: و لا تجوز الصلاة في تكّة رأسها من إبريسم[٥].
و استدلّ للقول الأوّل بالأصل، و برواية الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
كلّ
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٧٦، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ١٤، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣٦٨، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ١١، الحديث ٢.
[٣] تذكرة الفقهاء ٢: ٤٧٣.
[٤] شرائع الإسلام ١: ٥٩.
[٥] الفقيه ١: ١٧٢، ذيل الحديث ٨١٠.