مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠٣ - الرابع أن لا يكون الساتر بل مطلق اللباس من الذهب للرجال في الصلاة
عدم تحريم لباس يخلطه قليل الذهب[١].
الثاني: أنّه اختلف فقهاؤنا في جواز الصلاة في اللباس الملحم بالذهب و المذهّب تمويهاً أو غيره.
فقال جماعة بالجواز مع الكراهة؛ قال في «الغنية»: تكره الصلاة في المذهّب و الملحم بالذهب بدليل الإجماع المشار إليه.
و عن الحلبي: و تكره الصلاة في الثوب المصبوغ، و أشدّ كراهيةً الأسود ثمّ الأحمر المشبع و المذهّب و الموشّح و الملحم بالحرير و الذهب. و اختار هذا القول بحر العلوم في «منظومته».
و قال جماعة منهم العلّامة و الشهيدان و المحقّق الثاني و كاشف الغطاء و صاحب «الجواهر» و المحقّق الهمداني في «مصباح الفقيه» و غيرهم بعدم الجواز و بطلان الصلاة فيها، و هو المختار.
و في «الجواهر»: و لعلّه لإطلاق النصوص السابقة؛ خصوصاً في المنسوج الذي هو جزء لباس، بل قد يدّعى أنّ المراد من النهي في النصوص أمثال ذلك؛ لعدم تعارف لباس ساتر مثلًا منه خالص. فالمراد حينئذٍ ما تعارف اتّخاذه منه من حليّ أو نسج أو تمويه أو نحو ذلك. إلى أن قال: و من هنا جزم الأُستاد في «كشفه» بالبطلان، فقال: الشرط الثالث أن لا يكون هو أو جزؤه و لو جزئياً أو طليه ممّا يعدّ لباساً أو فيما يعدّ لباساً أو لبساً و لو مجازاً بالنسبة إلى الذهب من الذهب؛ إذ لبسه ليس على نحو لبس الثياب؛ إذ لا يعرف ثوب مصوغ منه؛ فلبسه إمّا بالمزج أو التذهّب أو التحلّي أو التزيين بخاتم و نحوه. و إن كان لا يخلو من مناقشة في الجملة
[١] مستند الشيعة ٤: ٣٥٨.