مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩٥ - (مسألة ١٢) استثني مما لا يؤكل الخز
و أمّا السنجاب: فالمشهور بين المتأخّرين جواز الصلاة فيه، و إليه ذهب جماعة من القدماء، و عن الشيخ (رحمه اللَّه) في «المبسوط»: أنّه ممّا لا خلاف فيه[١].
و يدلّ عليه صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّه سأله عن أشياء منها الفراء و السنجاب، فقال
لا بأس بالصلاة فيه[٢].
و رواية مقاتل بن مقاتل قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عن الصلاة في السمور و السنجاب و الثعلب، فقال
لا خير في ذا كلّه ما خلا السنجاب فإنّه دابّة لا تأكل اللحم[٣].
و رواية علي بن أبي حمزة قال: سألت أبا عبد اللَّه و أبا الحسن (عليهما السّلام) عن لباس الفراء و الصلاة فيها، فقال
لا تصلّ فيها إلّا ما كان منه ذكيا
، قلت: أ و ليس الذكيّ ممّا ذكّي بالحديد؟ قال
بلى إذا كان ممّا يؤكل لحمه
، قلت: و ما لا يؤكل لحمه من غير الغنم؟ قال
لا بأس بالسنجاب فإنّه دابّة لا تأكل اللحم، و ليس هو ممّا نهى عنه رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)؛ إذ نهى عن كلّ ذي ناب و مخلب[٤].
و رواية بشير بن بشّار قال: سألته عن الصلاة في الفنك و الفراء و السنجاب و السمور و الحواصل التي تصاد ببلاد الشرك أو بلاد الإسلام أن أُصلّي فيه لغير تقية؟ قال: فقال
صلّ في السنجاب و الحواصل الخوارزمية، و لا تصلّ في الثعالب و لا السمور[٥].
[١] المبسوط ١: ٨٢.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣٤٧، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٣، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٣٤٨، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٣، الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٣٤٨، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٣، الحديث ٣.
[٥] وسائل الشيعة ٤: ٣٤٨، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٣، الحديث ٤.