مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٥٤ - (مسألة ٣) عورة الرجل في الصلاة عورته في حرمة النظر
فيمن يروي عنه عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أُذينة و هو ثقة عن الفضيل بن يسار، قال الصادق (عليه السّلام) في حقّه
هو منّا أهل البيت.
و أمّا استثناء الوجه و عدم وجوب ستره على المرأة فيدلّ عليه مضافاً إلى الأصل و الإجماع و السيرة القطعية موثّق سماعة قال: سألته عن المرأة تصلّي متنقّبة؟ قال
إذا كشفت عن موضع السجود فلا بأس به، و إن أسفرت فهو أفضل[١]
؛ (يقال أسفرت المرأة؛ أي كشفت عن وجهها).
و أمّا استثناء الكفّين إلى الزندين و كذا القدمين إلى الساقين فممّا قام به الإجماع من الفريقين، و ادّعى الشهيد في «الذكرى» إجماع علماء الإسلام إلّا أحمد و داود، بل يمكن الاستدلال على استثنائهما من الروايات المذكورة في الباب الثامن و العشرين من أبواب لباس المصلّي من «الوسائل»[٢] ممّا دلّ على جواز صلاة المرأة بالدرع و الخمار الدرع قميص المرأة تلبسه في بيتها، و الخمار ما تغطّي المرأة به رأسها بناءً على أنّ الغالب عدم ستر الكفّين و القدمين بالدرع.
و لا فرق في القدمين بين ظاهرهما و باطنهما، كما صرّح به جماعة من فقهائنا. و لعلّ الاقتصار على ظاهرهما من بعضهم كالعلّامة في «القواعد» و «التحرير» و الشهيد في «البيان» و غيرهما باعتبار استتار باطنهما بالأرض حال القيام و بالثياب في غيرها.
و استدلّ بعض فقهائنا كصاحب «الجواهر» (رحمه اللَّه) في مطاوي كلماته على استثناء الوجه و الكفّين و القدمين بالأخبار الآمرة بالقناع و المقنعة و الدرع و الخمار
[١] وسائل الشيعة ٤: ٤٢١، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٣٣، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٤٠٥، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٢٨.