مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣٦ - (مسألة ٤) من صلى إلى جهة بطريق معتبر، ثم تبين خطؤه
[ (مسألة ٤): من صلّى إلى جهة بطريق معتبر، ثمّ تبيّن خطؤه]
(مسألة ٤): من صلّى إلى جهة بطريق معتبر، ثمّ تبيّن خطؤه، فإن كان منحرفاً عنها إلى ما بين اليمين و الشمال، صحّت صلاته (٩)، و وجه الثاني: أنّ إحراز الترتيب كما يحصل بإتيان العصر بعد الفراغ من الظهر إلى تمام جهاتها كذلك يحصل بإتيانها بعد كلّ ظهر إلى الجهة التي صلّى الظهر، و على أيّ من التقديرين يحصل الترتيب و وقوع العصر بعد الظهر.
و المختار هو القول الثاني؛ لعدم الدليل على اعتبار الجزم في النية، و لا علم ببطلان الصلاة الثانية؛ لا تفصيلًا و لا إجمالًا بعد البناء على أنّ قبلة المتحيّر ما بين المشرق و المغرب.
(٩) هنا مسائل: الاولى: من صلّى إلى جهة باعتقاد أنّها قبلة و لو سهواً أو نسياناً، ثمّ تبيّن خطؤه و كان انحرافه عن القبلة إلى ما بين اليمين و الشمال، صحّت صلاته على المشهور. و يدلّ عليه قبل الشهرة المحقّقة و الإجماع المحكي عن العلّامة و المحقّق صحيح معاوية بن عمّار أنّه سأل الصادق (عليه السّلام) عن الرجل يقوم في الصلاة ثمّ ينظر بعد ما فرغ فيرى أنّه قد انحرف عن القبلة يميناً أو شمالًا، فقال له
قد مضت صلاته، و ما بين المشرق و المغرب قبلة[١].
و رواية الحسين بن علوان عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن علي (عليهم السّلام) أنّه كان يقول
من صلّى على غير القبلة و هو يرى أنّه على القبلة ثمّ عرف بعد ذلك فلا إعادة عليه إذا كان فيما بين المشرق و المغرب[٢].
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣١٤، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١٠، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣١٥، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١٠، الحديث ٥.