مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٢٣ - المقدمة الثانية في القبلة
في «الشرائع»: و هي الكعبة لمن كان في المسجد، و المسجد لمن كان في الحرم، و الحرم لمن خرج عنه على الأظهر، و نسبه الشهيد في «الذكرى» إلى أكثر الأصحاب، و يظهر من «الخلاف» الإجماع عليه.
و استدلّ عليه بمرسل عبد اللَّه بن محمّد الحجّال عن بعض رجاله عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)
إنّ اللَّه تعالى جعل الكعبة قبلة لأهل المسجد، و جعل المسجد قبلة لأهل الحرم، و جعل الحرم قبلة لأهل الدنيا[١].
و رواية بشر بن جعفر الجعفي عن جعفر بن محمّد (عليه السّلام) قال: سمعته يقول
البيت قبلة لأهل المسجد، و المسجد قبلة لأهل الحرم، و الحرم قبلة للناس جميعاً[٢].
و مرسل الصدوق قال: قال الصادق (عليه السّلام)
إنّ اللَّه تبارك و تعالى جعل الكعبة قبلة لأهل المسجد، و جعل المسجد قبلة لأهل الحرم، و جعل الحرم قبلة لأهل الدنيا[٣].
و رواية أبي غرّة قال: قال لي أبو عبد اللَّه (عليه السّلام)
البيت قبلة المسجد، و المسجد قبلة مكّة، و مكّة قبلة الحرم، و الحرم قبلة الدنيا[٤].
و لا يخفى ما في الاستدلال بهذه الروايات من ضعف السند بالإرسال في بعضها، و جهالة الراوي في بعضها الآخر، هذا أوّلًا.
و ثانياً: أنّها مع الغضّ عن سندها محمولة على اتّساع جهة المحاذاة و تسهيل الأمر، و أنّ النائي لو كلّف باستقبال عين الكعبة بحيث لو خرج خطّ مستقيم من بين قدميه وصل إلى عينها لصعب الأمر عليه؛ فمن باب تسهيل الأمر
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٠٣، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ٣، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣٠٤، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ٣، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٣٠٤، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ٣، الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٣٠٤، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ٣، الحديث ٤.