مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٠٧ - (مسألة ١٥) لو مضى من أول الوقت مقدار أداء الصلاة و تحصيل مقدماتها
[ (مسألة ١٥): لو مضى من أوّل الوقت مقدار أداء الصلاة و تحصيل مقدّماتها]
(مسألة ١٥): لو مضى من أوّل الوقت مقدار أداء الصلاة و تحصيل مقدّماتها، كالطهارة المائيّة أو الترابيّة و غيرها على حسب حاله، ثمّ حصل أحد الأعذار كالجنون و الحيض، وجب عليه القضاء (٤٤)، بدخول الوقت و القطع به كليهما، فهو في صورتي الظنّ بدخول الوقت و القطع بدخوله مأمور بالصلاة. فإذا صلّى و يرى أنّه في وقت و لم يدخل الوقت فدخل الوقت و هو في الصلاة فقد أجزأ عنه و لا إعادة. و حينئذٍ فلا يختصّ الإجزاء بصورة الظنّ بدخول الوقت فقط.
(٤٤) إذا تمكّن في أوّل الوقت من أداء الصلاة مع تحصيل مقدّماتها بحسب حاله و لم يأتها و عرض عليه أحد الأعذار كالجنون و الحيض و الإغماء مثلًا، وجب عليه القضاء. و هذه المسألة ممّا قام به الإجماع، و في «مستند الشيعة»: إجماعاً كما صرّح به بعض الأجلّة، و في «الجواهر»: بلا خلاف و لا إشكال[١].
و يدلّ عليه في خصوص الحيض حسن الفضل بن يونس عن أبي الحسن الأوّل (عليه السّلام) في حديث قال
و إذا رأت المرأة الدم بعد ما يمضي من زوال الشمس أربعة أقدام فلتمسك عن الصلاة، فإذا طهرت من الدم فلتقض صلاة الظهر؛ لأنّ وقت الظهر دخل عليها و هي طاهر، و خرج عنها وقت الظهر و هي طاهر؛ فضيّعت صلاة الظهر، فوجب عليها قضاؤها[٢].
و موثّق يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: في امرأة دخل عليها وقت الصلاة و هي طاهر فأخّرت الصلاة
[١] مستند الشيعة ٢: ٤٧٥، جواهر الكلام ٧: ٢٥٧.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ٣٥٩، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٤٨، الحديث ١.