مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٠٦ - (مسألة ١٤) لو تيقن بدخول الوقت فصلى
في أوّل كلامه و تردّد (رحمه اللَّه) في آخره[١]، انتهى.
و استدلّ عليه برواية إسماعيل بن رياح بالياء أو الباء عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
إذا صلّيت و أنت ترى أنّك في وقت و لم يدخل الوقت فدخل الوقت و أنت في الصلاة فقد أجزأت عنك[٢]
، و الرواية و إن كانت ضعيفة سنداً بإسماعيل بن رياح حيث لم يوثق و لم يرد فيه مدح لكنّها مشهورة بين الفقهاء إلّا أن يعتمد برواية ابن أبي عمير عنه؛ و لذا قال في «التعليقة»: إنّه يروي عنه ابن أبي عمير في الصحيح، و كيف كان: فسند الرواية على فرض ضعفه منجبر بالشهرة.
و استدلّ أيضاً بأصالة البراءة إذا ظهر له الحال بعد الفراغ عن الصلاة.
و قد يستدلّ بقاعدة الإجزاء، و لا يخفى: أنّ القاعدة تجري في صورة حصول الظنّ بدخول الوقت في مفروض المسألة، و قد أمر الشارع بوجوب العمل بالظنّ الحاصل من طريق معتبر على دخول الوقت أو بالبيّنة؛ فالمكلّف إذا ظنّ بدخول الوقت فهو مأمور بالعمل بظنّه المعتبر و يجزيه و لا إعادة عليه، خرج منه ما لو وقع تمام صلاته خارج الوقت بالدليل و هي النصوص المتقدّمة و أمّا جريان القاعدة في صورة حصول القطع بدخول الوقت مع إتيان الصلاة و وقوع بعضها في الوقت فمشكل.
و في «الجواهر»: و لعلّ مقتضى القاعدة العدم؛ إذ لا أجزاء؛ ضرورة كونه من تخيّل الأمر لا أمر حقيقة[٣]، انتهى.
نعم يمكن أن يقال: إنّ لفظ «ترى» في رواية إسماعيل بن رياح يشمل الظنّ
[١] جواهر الكلام ٧: ٢٧٦.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٢٠٦، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٢٥، الحديث ١.
[٣] جواهر الكلام ٧: ٢٧٧.