شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٥٧٤ - ج تنصيب فيصل ملكاً علىالعراق
تنصيبه ملكاً على العراق»([١٠٩٤]).
هذا، وقد كان هنالك عدد من المرشحين لهذا المنصب، إلا أن أسباباً معينة حالت دون تحقيق طموحاتهم، أبرزها أنهم لم ينالوا الحظوة المطلوبة لدى سلطات الاحتلال البريطاني. وقد وضع بعض الباحثين قائمة من ثمانية مرشحين لعرش العراق وهم: ١- عبد الـرحمـن الكيلانـي، ٢- طالـب النقيب، ٣- عبد الهادي العمري الموصلي، ٤- برهان الدين بن عبد الحميد الثاني (العثماني)، ٥- آغا خان زعيم الاسماعيلية، ٦- الشيخ خزعل أمير المحمرة، ٧- ابن سعود أو أحد أبنائه، ٨- أحد أبناء الشريف حسين([١٠٩٥]).
أما عبد الرحمن الكيلاني، فقد كان رجلاً متقدماً بالسن، ومعتلاًّ من الناحية الصحية، بالإضافة إلى عدم تمتعه بثقة كافية داخل أوساط المعارضة، مما أضعف المراهنة على نجاح ترشيحه. وسنتحدث عن طالب النقيب بعد ذكر المرشحين الآخرين بشيء من التفصيل قبل الحديث عن فيصل. أما المرشح عبد الهادي العمري فإنه يعتبر لدى البعض أليق المرشحين، حيث لقي بعض التأييد في استفتاء عام ١٩١٩م في عهد (ولسون)، إلا أنه فضّل البقاء في تركيا، ودخل الوزارات التركية عدة مرات. أما الأمير برهان الدين فهو من أبناء أحد سلاطين آل عثمان وكانت له شعبية داخل الأوساط الموالية للعثمانيين، وكان له نفوذ واسع في كركوك، وفي أوساط التركمان بالذات، وقد كان يطلق عليهم كلمة (كليورلر) وهي لفظة تركية معناها العائدون، وذلك لترويجهم فكرة عودة العهد العثماني. ولكن السلطات البريطانية عارضت ترشيحه لتقطع
[١٠٩٤] الأدهمي، د. محمد مظفر: المجلس التأسيسي العراقي، مرجع سابق، ج١،ص١٤٧.
[١٠٩٥] راجع، شبر، حسن: تاريخ العراق السياسي المعاصر، مرجع سابق، ج٢، ص٢٥١-٢٥٣. وكذلك النفيسي، عبد الله: مرجع سابق، ص١٧٩. وأيضاً، برو كلمان، كارل: تاريخ الشعوب الإسلامية، المرجع السابق، ص٧٨٢، يتناول المؤلف أهمية تنصيب الملك فيصل للسياسة البريطانية وبعض أسماء المرشحين-أيضاً-.