شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٣١٢ - علماء المسلمين الشيعة ينقذونالموقف
الإنكليز ٤٤٩٠ رجلاً بين قتيل وجريح، ومن مجموع الضباط البالغ عددهم ٣١٧ فقَدَ الإنكليز ١٣٠ ضابطاً بين قتيل وجريح، ومن مجموع ضباط الهنود البالغ عددهم ٢٣٥ ضابطاً، بقي ١١١ ضابطاً على قيد الحياة. وكانت خسائر العثمانيين ٩٦٠٠ رجل بين قتيل وجريح، وأسر منهم ١٢٠٠ جندي»([٥٤٤]).
أما سبب تراجع القوات الإنكليزية هو توقع وصول الإمدادات العثمانية، ومعنى ذلك زيادة الخسائر والهزيمة التامة لهم، وبالفعل أثناء الانسحاب (التاكتيكي) واصلت القوات العثمانية زحفها لملاحقة القوات البريطانية حتى وصلت إلى مدينة الكوت، وتقدر خسائر الإنكليز أثناء الانسحاب خمسمائة رجل([٥٤٥]).
وفي أثناء الحصار أيضاً، حينما أُحكم على القوات البريطانية، لعبت قوات المجاهدين دوراً مهماً في مساعدة القوات العثمانية، مـمّا أدى إلى إنهاك القوات البريطانية، فقتلوا منهم، ونهبوا أسلحتهم، وذخائرهم، بالإضافة إلى أنهم كشفوا مواقعهم وأسرارهم العسكرية للجيش العثماني، فقد «كان القادة العسكريون البريطانيون كثيري الشكوى ممن يسمونهم (الجواسيس الشيعة) الذين يساندون الجيش التركي»([٥٤٦]).
فقد بدأ الحصار من يوم الرابع من شهر كانون الأول سنة ١٩١٥م الموافق للسابع والعشرين من شهر محرم ١٣٣٤هـ، وانتهى إلى استسلام القائد البريطاني (تونزند) مع جيشه البالغ قوامه ٣٠٩و١٣ من الضباط والجنود، وذلك في يوم ١٩ نيسان ١٩١٦م، ١٦ جمادى الثانية ١٣٣٤هت. وكان الجيش السادس العثماني بقيادة المارشال الألماني (فون درغولتس) هو المنفّذ لعملية الحصار، وقد أحكم الحصار بشدة
[٥٤٤] النفيسي، عبد الله: المرجع السابق،ص٩٦.
[٥٤٥] الحسني، عبد الرزاق: المرجع السابق،ص٥٧.
[٥٤٦] العلوي، حسن: الشيعة والدولة القومية في العراق، باريس ١٩٨٩، مرجع سابق،ص٥٤.