شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٣٠٩ - بدايات الغليانالثوري
ظلم وجور المهيمنين الأتراك في عام ١٩١٦م، والتي قاد زمامها النخبة من الواعين فيها إلاّ أن دخول هذه المدينة العمل السياسي الوطني المنظم حصل بوجود المرجعية الشيرازية الرائدة..»([٥٣٩]).
وفي مدينة الحلة، تصاعدت حركة المعارضة ضد السلطة المحلية، إلا أن السلطة أرسلت فرقاً عسكرية بقيادة الفريق عاكف، فأوقع في شوال سنة ١٣٣٣هـ، آب ١٩١٥م مذبحة كبيرة في الأهالي([٥٤٠]).
هذا وقد انعكست هذه الظاهرة بوضوح في مواقف بعض شيوخ العشائر، فمثلاً يوجه بدر الرميض رئيس قبيلة بني مالك كلاماً قاسياً لأحمد أوراق أحد قادة الجيش العثماني، وذلك بعد معركة الشعيبة قائلاً له: «إنكم أولى بالحرب والقتال ممّن نحارب، ولولا فتوى علمائنا لما وجدتمونا في هذه الساحات التي نقاتل فيها»([٥٤١]).
[٥٣٩] عليان، عدنان: الدور الريادي لمدينـة كربـلاء فـي ثـورة العشـرين، مـن كتـاب (دراسـات حول كربلاء ودورها الحضاري) وقائع الندوة العلمية التي عقدت في لندن، ص٤٧٥-٤٧٦.
[٥٤٠] الياسري، عبد الشهيد: مرجع سابق، ص٨٧. وأيضاً: العمر، فاروق صالح: الأحزاب السياسية في العراق ١٩٢١-١٩٣٢، ص٣٥. وكذلك، آل بازركان، علي: الوقائع الحقيقة في الثورة العراقية، بغداد ١٩٥٤، ص٥٨.
[٥٤١] الفرعون، فريق المزهر: المرجع السابق، ج١،ص٤٠.